تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
بالمأمور به وهو اللبس الواجب نفسا لاشتراطه بالطهارة . هذا محصل القول بالنسبة إلى لزوم طهارة اللباس .

واما حكم إحرام الرجال في الثوب الحرير ،

لو كان لبس الحرير في الصلاة ممنوعا للرجال فالتمسك بمفهوم صحيحة حريز متفرع على كونه كالمنطوق عاما إذ لو كان كذلك كان معناه كل ثوب لا يصلى فيه فالإحرام فيه ممنوع وغير جائز بعد الفراغ عن أن البأس هو عدم الجواز فيكون المفهوم كالمنطوق لإفادة الاستغراق فيؤخذ المفهوم من كل واحد واحد واما لو كان المفهوم بنحو النفي في الجملة فلا دلالة له على عدم جواز إحرام الرجال في الحرير لان المفهوم ح دل على سلب العموم لا السلب العام إذ هو يدل على أنه ليس كل ثوب لا يصلى فيه يجوز فيه الإحرام ومن المعلوم ان مفاده هو سلب العموم واستظهار كل واحد من الوجهين يحتاج إلى الرجوع إلى غرائز العقلاء وارتكازاتهم في مثل المقام بعد إمكان تصوير كلا الوجهين ولقد حققنا ذلك في قوله إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شيء . ثم البحث عن مسلمية عدم جواز لبس الحرير للرجال في الصلاة وعدم مسلميته موكول إلى لباس المصلي . وهل يمكن إثبات عدم جواز الإحرام فيه من طريق آخر أم لا ؟ وذلك بان يقال إذا اعتبر في لبس ثوبي الإحرام القربة فلا إشكال في عدم انعقاد اللبس المأمور به بلبس الحرير لعدم تمشي القربة في الحرام بناء على عدم جواز لبسه للرجال مطلقا وان لم يكن في الصلاة واما إذا لم يدل دليل على اعتبار القربة في نفس اللبس وان كانت معتبرة في أصل الإحرام فلا دليل على عدم امتثال الأمر باللبس بذلك . ولا غرو في عدم اعتبار القربة في بعض ما يعتبر في أمر قربى آخر بان لا تعتبر القربة في اللبس المعتبر في الإحرام المعتبر فيه القربة كما أن الاستقبال المعتبر في الصلاة المعتبر فيها القربة كذلك إذ لو صلى جامعا لجميع الشرائط والاجزاء مستقبلا على الصدفة والاتفاق من غير العلم بلزومه في الصلاة صحت صلاته بلا اشكال وكذا لو لبس ثوبا طاهرا في الصلاة أو ستر عورته من دون ان يعلم بلزوم ذلك تصح