تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
فيه بحسب ذاته وطبعه الأول نحو اجزاء ما لا يؤكل لحمه والحرير الخالص للرجال ونحو ذلك مما يكون المنع فيه لجهته الذاتية دون ما يكون المنع لطرو بعض الموانع بعد صلوحه الذاتي كالمتنجس بنجاسة غير معفو عنها أو المغصوب إذ الأول مما حكم الشرع بعدم الجواز لطرو النجاسة حيث اشترط الطهارة واما الثاني فمما حكم العقل بعدم الجواز للمزاحمة مع القربة المعتبرة في العبادة فلو كان اثر الغصب بالقياس إليها أثر أمر مبائن لا متحد فللحكم بجواز الصلاة بمعنى صحتها وجه نحو ان لا يكون الكون جزء لها فعليه لا يتحد الغصب مع شيء من اجزاء الصلاة فلا مجال للتأمل في الصحة .
والغرض اختلاف الشروط بما أشير اليه مع أن الثوب المتنجس أو المغصوب مما يجوز فيه الصلاة بحسب الذات فعلى هذا الظهور المدعى يحتاج المنع عن الثوب المتنجس ونحوه في الإحرام إلى بيان آخر لعدل شموم ذلك التعبير له . وكذا لو كان هذا هو نطاق الرواية كما لا يبعد بالنسبة إلى صحيحة حريز أو حسنته عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : كل ثوب تصلى فيه فلا بأس ان تحرم فيه ( 1 ) لأن الظاهر منه - بناء على أن المراد من البأس في المفهوم هو الحرمة - هو عدم جواز الإحرام في ثوب لا يصلى فيه بحسب ذاته كما أن المراد من المنطوق هو الثوب المصلى فيه شأنا لا بحسب الفعل حتى يندرج ما طرئه بعض الموانع إذ لا يصلى فيه فعلا بعد صلوحه ذاتا والغرض انه ان كان المراد من إيقاع الصلاة فيه هو إيقاعه فعلا بحيث لا مانع فيه أصلا لا ذاتا ولا عرضا يندرج فيه المتنجس ونحوه وان كان المراد من إيقاعه فيه هو الإيقاع الشأني لا الفعلي اختص المنع باجزاء ما لا يؤكل لحمه ونحوه والحق هو الثاني لا الأول فيختص الشمول بما لا يجوز ذاتا وكم له من نظير مثلا إذا قيل لا تطوع في وقت الفريضة ينساق إلى ما هو الفرض بالجعل الأولى لا بالنذر ونحوه وكذا إذا قيل لا تجوز لبس اجزاء ما لا يؤكل لحمه في الصلاة ينصرف إلى ما يكون كذلك بالذات
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 27 - الحديث - 1