ونحو ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث قال : ولا بأس ان يحول المحرم ثيابه ( 1 ) فهذه أيضا تدل على عدم وجوب الاستدامة في الجملة ولا تعرض لها لجواز لبس اى قسم من أقسام الثوب عند التحويل إذ لا إطلاق لها من هذه الجهة حتى يؤخذ به ويحكم بجواز لبس اى ثوب كان حتى المخيط وان كان في عدم جواز لبس كل واحد من أنحاء المخيط واقسامه نظر وتأمل يأتي في محله .
وقريب منه ما رواه الحلبي أيضا ( في حديث ) قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم يحول ثيابها ، فقال : نعم ، وسألته ( ع ) يغسلها إذا أصابها شيء ؟ قال :
نعم . ( 2 ) ومما يستفاد منه جواز التغيير وعدم لزوم الاستدامة هو الحكم بجواز البيع مع كراهة لما تقدم ولما في رواية أخرى لابن عمار قال : كان يكره للمحرم ان يبيع ثوبا أحرم فيه ، ( 3 ) ولا اختصاص بجواز البيع بما بعد تمامية الحج واختتام عمل الإحرام لإمكانه في أثنائه وجوازه فيه أيضا فإذا جاز البيع وتسليمه للمشتري فقد جاز خلع ثوبي الإحرام ولم يجب استدامة لبسهما ولم يتعرض لشيء من هذه الروايات في الجواهر مع تمامية الاستدلال بها على عدم لزوم الاستدامة في هذا الفرع وان تعرض لها فيما سيأتي .
والمهم في الباب الاكتفاء بصرف الوجود مع التأييد بما تقدم من الروايات الواردة في باب جواز التبديل وليس الغرض الاستدلال بهذه الروايات بل مجرد التأييد .
* المحقق الداماد :
* ( قال ره : ولا يجوز الإحرام فيما لا يجوز لبسه في الصلاة . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : إن الظاهر من هذا التعبير وما يضاهيه هو المنع عما لا تجوز الصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 31 - الحديث - 3
( 2 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 31 - الحديث - 4
( 3 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 31 - الحديث - 5