لكيفية لبس الرداء ولا اعتداد بما فسر به من التوشيخ كالسيف وهو إدخال طرفه تحت الإبط الأيمن وإلقائه على عاتقه الأيسر كالتوشيح بالسيف انما المهم هو وروده في لسان شيء من الروايات وهو لم يرد فيه نعم لا بد وان يصدق عليه اسم الرداء كما تقدم نظيره في المئزر والمراد من وضع العمامة على عاتقه عند عدم الرداء هو نشرها البتة لا ملفقة كما هو واضح جدا .
ثم لا دليل على لزوم ستر أزيد من السرة والركبتين كليهما في الإزار واما في - الرداء فلا محيص من لزوم الصدق العرفي لعدم التحديد شرعا ومن المعلوم اشكال صدقه على ستر المنكبين فقط .
فرع : في عدم لزوم استدامة ثوبي الإحرام
قد تحقق الكلام في الحدوث وثبت لزوم لبس ثوبي الإحرام وانه يجب حدوثا واما البقاء فهل يجب كذلك أم لا ؟ ان مقتضى القاعدة الأولية عدم لزوم الاستدامة لتحقق الامتثال بصرف الوجود مضافا إلى ما ورد في باب جواز التبديل نحو ما رواه معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) :
لا بأس بأن يغير المحرم ثيابه ولكن إذا دخل مكة لبس ثوبي إحرامه الذين أحرم فيهما وكره ان يبيعهما ( 1 ) فدلت على جواز التبديل وليس الحكم بلبس ثوبي إحرامه بعد دخول مكة إلزاميا عند الأصحاب مع أن الحكم بكراهة البيع كذلك وان لم يثبت انها في اصطلاح الحديث كاصطلاح الفقه في قبال الحرمة .
ولا يخفى عدم ثبوت المطلوب بتمامه هنا الا ان يكون المراد من التغيير هو عدم لزوم الاستدامة إذ المطلوب هو جواز التجرد أيضا لما يتصور عدم لزوم الاستدامة على صور منها التجرد رأسا من جميع أنحاء الثياب ولو ساعة أو ليلا أو نهارا ومنها لبس ثوب واحد طويل يشمل عليه ومنها لبس الثوبين الآخرين نظير ما لبسهما عند الإحرام ومنها لبس الثياب الممنوعة حال الإحرام والفرض هو جواز ما عدا الأخيرة ثم النهى عن البيع اما لجعله كفنا أو لجواز النقل بلا بيع .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 31 - الحديث - 1