الثالثة ما رواه في محكي الاحتجاج عن محمد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان ( ع ) انه كتب إليه يسأله عن المحرم يجوز ان يشد المئزر من خلفه على عنقه ( عقبه ) ويرفع ( من ) طرفيه إلى حقويه ويجمعهما في خاصرته ويعقدهما ويخرج الطرفين الأخيرين من بين رجليه ويرفعهما إلى خاصرته ويشد طرفيه إلى وركيه فيكون مثل السراويل يستر ما هناك فإن المئزر الأول كنا نتزر به إذا ركب الرجل جمله يكشف ما هناك وهذا أستر فأجاب ( ع ) جائز ان يتزر الإنسان كيف شاء إذا لم يحدث في المئزر حدثا بمقراض ولا إبرة تخرجه به عن حد المئزر وغرزه غرزا ولم يعقده ولم يشد بعضه ببعض وإذا غطى سرته وركبته كلاهما فإن السنة المجمع عليها بغير خلاف تغطية السرة والركبتين والأحب إلينا والأفضل لكل أحد شده على السبيل المألوفة المعروفة للناس جميعا ان شاء اللَّه تعالى . ( 1 ) والظاهر أن في الجواب قد علق الجواز على أمور من عدم الأحداث فيه بالمقراض أو الإبرة أو نحو ذلك بنحو يخرجه عن صدق عنوان المئزر ومن عدم العقد وشد بعضه على البعض المراد منه العقد أيضا لا شيء آخر ورائه ومن تغطية السرة والركبتين فعليه يكون المراد من السنة في قوله فإن السنة المجمع عليها اما الطريقة الشرعية أو ما فرضه الرسول في قبال ما فرضه اللَّه لا السنة بمعنى الندب للزوم تغطية السرة والركبتين بقرينة العطف نعم لو كان مستقلا عما قبله احتمل فيه الاستحباب فتبصر حتى تجد نفعه في المقام الثاني .
ولكن في الرأي شيء من إطلاق المنع عن العقد بنحو يشمل حال الركوب وعدمه فهل الرواية ناظرة إلى المنع عن عقد الثوب الموجب للستر وعدم كشف العورة عند الركوب أو المنع فيما قبله مثلا لو أراد المحرم ان يقف في الميقات لما يشغله مدة يوم مع ليلته لا يجوز له عقد ثوبه بمقتضى الرواية واما إذا آن حين الركوب فعقده لعدم الكشف يشكل استفادة المنع فيه والمهم في الاشكال هو ضعف سند الرواية وعدم
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 53 - الحديث - 3