ولا يخفى ان غاية ما تدل هذه عليه هو عدم جواز عقده على العنق لا مطلقا ولعل النهى عنه لكونه على غير السبيل المألوفة وفي الجواهر بعد ان قال ظاهر الأصحاب الاتفاق على الاتزار بأحدهما كيف شاء بل صرح في س بجواز عقده بخلاف الرداء قال لكن خبر أبى سعيد الأعرج عن الصادق ( ع ) نهى عن عقده على عنقه انتهى وفيه انا لم نجد رواية أخرى وراء موثقة سعيد الأعرج ما تنهى عن العقد على العنق وتعبيره ره عنه بالخبر وعن رواية بأبي سعيد يشعر بأنه غير الموثقة لأنها عن سعيد لا عن أبي سعيد وموثقة ولا وجه للتعبير عنها بالخبر المشعر بعدم جواز الاعتماد عليه من حيث السند لو خلى وطبعه نعم نقل في المقام الثاني وهو البحث عن كيفية لبس الرداء عن موثقة سعيد الأعرج ما يدل على عدم جواز عقد الرداء على العنق مع نفى البأس في الإزار مع أنها في الإزار لا الرداء فهل الاختلاف منشئه اختلاف النسخ إذ الموجود منها في الوسائل بل في الفقيه المنقول عنه في الوسائل هو الإزار لا الرداء أو غير ذلك وبالجملة لم نجد في الباب شيئا عن أبي سعيد .
الثانية ما رواه عبد اللَّه بن ميمون القداح عن جعفر ( ع ) ان عليا ( ع ) كان لا يرى بأسا بعقد الثوب إذا قصر ثم يصلى فيه وان كان محرما ( 1 ) .
ولا دلالة فيها على عدم جواز العقد إذا طال الثوب ولعله لعدم الاحتياج اليه ح لحصول الستر مثلا بلا عقد مع أنه لم ير من أحد النهي عن الصلاة في الثوب المعقود وان لم يكن قصيرا فلا بد وأن يكون البأس المستفاد من الكلام عند عدم قصر الثوب هو البأس الغير الإلزامي فلا يدل على عدم الجواز . ثم التعبير بلفظة إن الوصلية يشعر بأن عقده ثم الصلاة فيه محرما أخفى الفردين والفرد الجلي بالنسبة إلى الحكم المذكور فيها هو فيما إذا لم يكن محرما ومعناه ان جواز العقد في الأول قوي دون الثاني ولكنه لا يدل على المنع إذا طال الثوب كما تقدم فلا اعتماد على هذه الرواية لإثبات المنع عن عقد ثوب الإحرام .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 53 - الحديث - 2