الحج بما هو حج بان يكون مقصود الشرع من الأمر بهذه الأمور تحصيل نظافة الحاج في تلك المراسم الاجتماعية نظير ما ورد من الاجتناب عن أكل ما يوجب ريحه أذى الناس عند العزم على دخول المسجد والاشتراك معهم في المحافل وبالجملة ما لم يحرز ان تلك الأمور شرائط للإحرام كمالا أو صحة يشكل استفادة شرطية لبس الثوب لصحة الإحرام .
فتحصل من جميع ما تقدم ان لبس ثوبي الإحرام وان كان واجبا يأثم تاركه الا انه ليس بشرط لصحة الإحرام بل يصح بدونه كما لو أحرم عاريا .
واما ما قد يستدل بصحيحة معاوية بن عمار من أنه : يوجب الإحرام ثلاثة أشياء التلبية والاشعار والتقليد فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم ( 1 ) على عدم شرطية لبس الثوبين للإحرام والا لزم عدم عقده بدونه مع أن الصحيحة ناطقة بعقده ففيه ان الصحيحة ناظرة إلى بيان ما هو الجزء الأخير للإحرام الذي لا بد منه ولذا لم تتعرض للنية مع أنه لا ينعقد بدونها فتنبه .
الأمر الثالث في كيفية لبس ثوبي الإحرام
ان المراد من الثوبين هما الإزار والرداء والأمر الهام هنا هو بيان كيفية لبسهما من أنه هل يكفى التلبس بأي وجه كان من العقد وغيره مطلقا أو يلزم على كيفية خاصة كذلك أو يفصل بين الإزار والرداء والكلام في مقامين الأول في الإزار والثاني في الرداء .
اما [ المقام ] الأول
فقد يقال بعدم جواز عقده وان حكى عن الدروس التصريح بجوازه فلنأت بما ورد في الباب حتى يتبين مقدار دلالته وهي روايات :
الأولى موثقة سعيد الأعرج انه سأل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم يعقد إزاره في عنقه قال : لا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب - 12 - الحديث 20
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 53 - الحديث - 1