وبالجملة إذا اختص الذيل بما إذا لبس القميص بعده يكون الصدر أيضا كذلك وحيث إن لبس الثوب الذي لا يصلح للمحرم لبسه سواء كان قميصا أو غيره لا يوجب الإعادة بالاتفاق فلا محالة يحمل أمرها على الندب وعدم الوجوب .
واما احتمال بقاء الأمر بالإعادة على ظاهره من اللزوم ولكن حملا له على صورة العمد بان يكون العامد مأخوذا بذلك فضعيف غايته للزوم إخراج الفرد الشائع وهو الجاهل والحمل على الفرد النادر وهو العامد .
ومن المحتمل قويا ارتباط الرواية بصدرها الآمر بالإعادة بما يستحب فيه ذلك نظير أكل ما ليس للمحرم اكله ويشهد له نقل صدرها في ذلك الباب المخصوص بإعادة الغسل المحمولة على الندب للشواهد عليه .
تبصرة :
ليس في شيء من هذه الروايات الخمس ما يمكن الاستدلال به على شرطية لبس الثوبين للإحرام وبطلانه بدونه حتى الرواية الخامسة إذ على تسليم جميع تلك الأمور يحتمل ان يكون لزوم الإعادة لأجل لبس الثوب الذي لا يصلح للمحرم لبسه وبعبارة أخرى لوجود المنافي لا لفقد ما هو الشرط وهو لبس ثوبي الإحرام والحاصل ان الكلام تارة في شرطية لبس الثوبين للإحرام وتارة في شرطية التجرد عن المخيط وليس في الروايات ما يدل على شيء من ذلك وعلى تسليم الثاني تجمل الرواية الخامسة على بعض الوجوه ولا دلالة لشيء منها على شرطية الأول أصلا فلذا لو أحرم عاريا انعقد بلا محذور الا انه ترك واجبا شرعيا لا شرطيا .
هذا تمام الكلام بالنسبة إلى الروايات وتحقق عدم إمكان استفادة شرطية لبس الثوبين للإحرام واما بالنسبة إلى القاعدة المتقدمة في صدر البحث فهي مسلمة فيما إذا كان السياق سياق ذلك اى بيان الشرائط ونحوها ومن المعلوم انه لم يحرز كون الإطلاء وتقليم الأظفار ونحو ذلك شرط للإحرام الا ان يقال إن ذلك شرط للكمال ولبس الثوبين شرط للصحة فاصل الشرطية محفوظ ولكن بعد إحراز ان ذلك شرط للكمال فمن اين يحرز انه شرط لكمال الإحرام بما هو إحرام بل يمكن ان يكون شرطا لكمال