الشق والإخراج مما يلي القدم سواء كان لبس القميص حين عقد الإحرام أو بعده اما الثاني فمشترك فيه بين العامد والجاهل واما الأول فمختص بالعامد بشهادة التعليل في هذه الرواية .
فعليه ان كان للرواية الثانية الدالة على النزع من الرأس فيما كان لبسه حين العقد إطلاق شامل لصورة العمد ولم ينصرف عنها يقيد بهذا التعليل الدال على امتياز حكمي العامد والجاهل بلزوم الشق في الأول دون الثاني ولا ريب في لزوم الشق إذا كان لبسه بعد العقد في صورة العمد لشمول الإطلاق بالنسبة إليها وللأولوية المستفادة من الرواية الثالثة حيث فصل فيها في صورة الجهل بين لبسه قبل التلبية وعقد الإحرام وبينه بعده لعدم لزوم الشق في الأول واستفيد منه لزومه بعده والا لغى الاستفصال فإذا كان حكمه بعده في صورة الجهل هو الشق ففي صورة العلم والعمد بطريق أولى .
وكيف كان يكون مقتضى الجمع بين هذه الروايات الأربع هو الحكم بلزوم الشق في صورة العمد مطلقا سواء كان لبسه قبل عقد الإحرام أو بعده واما في صورة الجهل فيفصل بين عقد الإحرام في القميص وبين لبسه بعده بلزوم الشق في الثاني فقط وكفاية النزع في الأول .
واما حاصل الرواية الخامسة فظاهر الذيل متوجه بقرينة الروايات السابقة الدالة على أن لزوم الشق انما هو إذا كان لبسه بعد عقد الإحرام إلى ذلك فلا يشمل ما إذا كان لبسه حين عقده فعليه يختص الصدر بما بعده وليس له إطلاق بالنسبة إلى كلتا صورتي اللبس إذ لا جامع بين ما قبل الفراغ من الإحرام وبين بعده فلا بد وان يراد أحدهما وبقرينة اختصاص الذيل بما بعد عقد الإحرام يختص الصدر به أيضا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) لا يخفى ان استعمال اللفظ في الجامع بين حالتي الإحرام من الحدوث والبقاء بمكان من الإمكان البتة فعليه لا محذور في إرادة الأعم من الحدوث والبقاء من قوله ( ع ) ان لبست ثوبا في إحرامك آه أي في حال حدوث الإحرام أو بقائه .