تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
كان لبس القميص بعد عقد الإحرام من دون تفاوت فيه بين العالم والجاهل والحكم به اى بلزوم الشق والإخراج مما يلي القدم والرجل إذا كان لبسه حين عقد الإحرام إذا كان عالما واما الجاهل فلا شيء عليه من الشق كما لا شيء عليه من البدنة وفساد الحج . بيانه بان حاصل الرواية الأولى هو لزوم الشق إذا كان لبسه بعد عقد الإحرام مطلقا ان لم ينصرف إلى خصوص الجاهل لاستبعاد الاقدام على عمل غير جائز معصية للَّه عمدا لمن هو بصدد الامتثال لأوامر اللَّه فشموله للعامد على فرضه ضعيف غايته بحيث لا يقاوم ظهور ما يصادمه ولا تعرض لهذه الرواية لما إذا كان لبسه حين عقد الإحرام لا بالقياس إلى الجاهل ولا غيره أصلا . واما حاصل الرواية الثانية فبالنسبة إلى ذيلها فهي كالأولى بلا تفاوت واما بالنسبة إلى الصدر فهي دالة على عدم لزوم الشق وكفاية النزع من الرأس ان كان لبسه حين عقد الإحرام والكلام في الإطلاق الشامل للعامد فيها نظير ما تقدم من الانصراف وضعف الشمول لولاه ولا دلالة لهاتين على الصحة الا من باب السكوت . واما حاصل الرواية الثالثة فحيث انها مخصوصة بحال الجهل بلحاظ الصدر فلا يستفاد منها حكم العامد واما بلحاظ التعليل الوارد فيها فيمكن وحيث إن الاستفصال بين اللبس بعد عقد الإحرام وبينه قبله دال على اختلافهما في الحكم إذ لو اتحد حكمهما لم يكن له وجه فالظاهر أن ذلك الاختلاف بان حكم اللبس بعد العقد هو الشق كما تقدم بخلافه قبله لكفاية النزع بلا شق والفرق بين هذه الرواية وتينك الروايتين هو عدم دلالتهما على صحة الحج لاحتمال فساده ولزوم الإتمام مع إمكان الإعادة في تلك السنة ولم يكتف الشارع بذلك بل حكم بلزوم الإتمام ثم الإعادة في السنة الآتية وليس فساد الحج في مثل تلك الموارد المحكومة بلزوم الإتمام والإعادة من قابل مسلما حيث اختلفوا في أن الأول فاسد والحج الثاني صحيح أو الأول صحيح والثاني عقوبة .