الخامسة ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : ان لبست ثوبا في إحرامك لا يصلح لك لبسه فلب وأعد غسلك وان لبست قميصا فشقه وأخرجه من تحت قدميك ( 1 ) .
والسند معتبر لدوران الأمر فيه بين كونه صحيحا أو مصححا أو حسنا على اختلاف في علي بن إبراهيم ولا بأس به واما الدلالة فصدر الحديث وان لم يشهد على اختصاصه بكون اللبس بعد الإحرام شاهد ولكن بقرينة قيام الشاهد على اختصاص الذيل بكون لبس القميص بعده يحكم باختصاص الصدر به أيضا .
اما عدم الشاهد على الصدر ابتداء فواضح لفقد القرينة الخارجية وصلوح اللفظ لكلتا الحالتين من كون اللبس في الإحرام بمعنى كونه في حينه أو في حال كونه محرما واما قيام الشاهد على اختصاص الذيل فما تقدم من أن الشق والإخراج من تحت القدم لما إذا كان لبس القميص بعد الإحرام إذ لو كان حينه لم يجب الشق بل ينزع من الرأس فعليه اما لا إطلاق للذيل واما يقيد بما بعد الإحرام لا حينه ان كان له إطلاق بما تقدم من التفصيل الصراح بين كون لبس القميص حين الإحرام أو بعده فإذا اختص الذيل بذلك يحكم باختصاص الصدر به أيضا حيث إن لبس الثوب الذي لا يصلح للمحرم ان يلبسه لا يؤثر في البطلان إذا كان بعد انعقاده بالاتفاق فلا بد وان يحمل الأمر بإعادة الإحرام المستفاد من الأمر بالتلبية وإعادة الغسل على الندب إذ لم يقل أحد بوجوب الإعادة وبطلان الإحرام بذلك نعم لو كان لبسه حين عقد الإحرام كما هو محل البحث لكان له مجال ولكن لا بد وان يحمل على حال العلم والعمد لما تقدم من أنه اى رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه وغير ذلك ولنوضحه الآن بمزيد إيضاح بمنه تعالى فنقول :
فذلكة البحث في الجمع بين روايات الباب
والأقوى في النظر بعد لحاظ روايات الباب بعضها مع بعض هو الحكم بلزوم الشق والإخراج من تحت القدم إذا
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 45 - الحديث - 5