عن شيء وأفتوني هؤلاء أن أشق قميصي وانزعه من قبل رجلي وان حجى فاسد وان على بدنة فقال له : متى لبست قميصك أبعد ما لبيت أم قبل ؟ قال : قبل أن ألبي ، قال :
فأخرجه من رأسك فإنه ليس عليك بدنة وليس عليك الحج من قابل ، اى رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه ، طف بالبيت سبعا وصل ركعتين عند مقام إبراهيم واسع بين الصفا والمروة وقصر من شعرك فإذا كان يوم التروية فاغتسل وأهل بالحج واصنع كما يصنع الناس ( 1 ) .
والظاهر أن السند معتبر لعدم الإشكال في نقل موسى بن القاسم عن عبد الصمد ابن بشير لعدم الفصل حيث كانا من أصحاب أبى عبد اللَّه ( ع ) وأدركاه ( ع ) وينقل الأول عن الثاني واما الدلالة فبالنسبة إلى عدم الأمر بالشق والإخراج مما يلي القدم فهي نظير ما تقدم من الروايتين حيث دلتا على عدم لزومه إذا كان الإحرام حين لبس القميص .
واما السؤال عن كونه اى لبس القميص قبل التلبية أو بعدها فيدل على الاختلاف حكم لبس القميص بعد تحقق الإحرام وعقده في الجملة واما ان حكمه ما ذا فساكت عنه وسنتعرض لهذا الاستفصال إنشاء اللَّه تعالى .
واما التفصيل بين العلم والجهل باختصاص نفى الشيء في التعليل بالجهل فلا دلالة فيه على تعيين حكم العمد والعلم بل غايته الدلالة على اختلاف حكمه مع حكم الجهل واما ان حكمه ما ذا فاسكت عنه أيضا ولقد تفطن به في الجواهر حيث قال لا دلالة لهما اى لهذه الرواية ورواية خالد بن محمد الأصم الآتية على عدم الانعقاد مع عدم الجهل ولم يصرح بوجهه ولعله ما ذكرناه إذ يمكن ان يكون حكم العمد هو الشق والإخراج مما يلي القدم لكونه نوع تأديب وخسارة مخصوصة في حال التمرد على المولى عمدا ويمكن ان يكون حكمه لزوم البدنة أو نحوها من الكفارات وأن يكون حكمه فساد الحج ولزوم الإتمام مع الإتيان في العام القابل وبالجملة ان غاية ما يستفاد
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 45 - الحديث - 3