تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
من التفصيل بين العلم والجهل هو الاختلاف بينهما في الجملة واما ان ما به الامتياز ما ذا فلا فعليه لا تدل هذه الرواية على حكم العالم العامد . الرابعة ما رواه خالد بن محمد الأصم قال : دخل رجل المسجد الحرام وهو محرم فدخل في الطواف وعليه قميص وكساء فاقبل الناس عليه يشقون قميصه ، وكان صلبا ، فرآه أبو عبد اللَّه ( ع ) وهم يعالجون قميصه يشقونه فقال له : كيف صنعت ؟ فقال : أحرمت هكذا في قميصي وكسائي ، فقال : انزعه من رأسك ليس ينزع هذا من رجليه انما جهل ، فأتاه غير ذلك فسأله فقال : ما تقول في رجل أحرم في قميصه قال : ينزع من رأسه ( 1 ) . لا دلالة لهذه الرواية على عدم لبس ثوبي الإحرام تحت القميص كما هو المحتمل وكيف كان يكون الإحرام حين لبس القميص عن جهل وحكم ( ع ) بعدم لزوم الشق بل يكفى النزع من الرأس معللا بالجهل ثم أجاب ( ع ) بمثل ذلك وهو النزع من الرأس عند السؤال بنحو مطلق في رجل أحرم في قميصه ولو كان حكم العامد والجاهل مساويا تلزم لغوية التعليل بالجهل في قوله انما جهل فيلزم اختلافهما في الحكم وهذا من أقوى الشواهد على انصراف مثل هذه الإطلاقات ان كانت إلى صورة الجهل وعدم العمد وكان الانصراف في ذهنه ( ع ) موجبا للحكم بما يختص بصورة الجهل فعليه لو لم يسلم ما أخذناه في الصدر من الانصراف أو لا وضعف الإطلاق بالنسبة إلى العمد ثانيا بل حكم بإطلاقه لكلتا الصورتين لزم الاعتراف بتقييد ذلك الإطلاق بالتعليل الوارد في هاتين الروايتين فيحمل على ما عدا العمد . فلم يدل شيء من هذه الروايات على حكم العمد من الانعقاد وعدمه بل ولا دلالة لبعضها على الانعقاد مع الجهل نحو الرواية الثانية إلا بالسكوت عن عدم الانعقاد مع ترقب بيانه ان كان .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 45 - الحديث - 4
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 168 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي