تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
لم يلبس ثوبي الإحرام بل تدل على تحقق الإحرام حال كونه لابسا للقميص فيحتمل لبس ثوبيه حال الإحرام فوقه أو تحته فهي بالنسبة إلى ذلك مطلق . واما إطلاقه بالنسبة إلى حالتي العلم والعمد والجهل فبعيد جدا حيث إن العالم بعدم جواز لبس المخيط عند الإحرام ولزوم تجرده عنه حينه لا يقدم على عقد الإحرام عند ذاك وان كان ولا بد فإطلاقه بالقياس إلى العمد والعصيان ضعيف غايته فلو لم يقبل الانصراف إلى ما عدا العمد لا يكون الإطلاق بالقياس اليه قويا وسيأتي بعض ما يشهد للانصراف من متن الرواية الآتية واما الذيل الذي أفاده ( ع ) تفضلا فهو كما تقدم في الرواية الأولى . ولا شهادة لاختلاف الحكم بين لبس القميص حين الإحرام أو بعده بلزوم الشق والإخراج من القدم في الثاني دون الأول على عدم الانعقاد فيه دون الثاني حيث إنه لانعقاده وترتب أحكامه التي منها التحرز عن ستر الرأس لا يجوز فيه النزع مما يلي رأسه بل يشق بخلاف الأول حيث إنه لبطلانه وعدم ترتب أحكامه ولا محذور في - النزع وإخراجه مما يلي الرأس لعدم لزوم التحرز من الستر لكونه لازما أعم مع احتمال كون الفرق تعبدا صرفا بيانه بأنه يمكن ان يكون لبس القميص بعد الإحرام موجب لفساده ولكن يجب ترتيب أحكام الحج من لزوم الإتمام والإتيان به في العام القابل فلا يدل على بقاء الصحة وعدم طرو الفساد والغرض انه لا يمكن استفادة شيء من هذه الرواية من الصحة والفساد . الثالثة ما رواه موسى بن القاسم عن عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : جاء رجل يلبى حتى دخل المسجد وهو يلبى وعليه قميصه فوثب اليه ناس من أصحاب أبي حنيفة فقالوا : شق قميصك وأخرجه من رجليك فان عليك بدنة وعليك الحج من قابل وحجك فاسد . فطلع أبو عبد اللَّه ( ع ) على باب المسجد فكبر واستقبل القبلة فدنا الرجل من أبى عبد اللَّه ( ع ) وهو ينتف شعره ويضرب وجهه ، فقال له عبد اللَّه ( ع ) : اسكن يا عبد اللَّه فلما كلمه وكان الرجل أعجميا فقال أبو عبد اللَّه ( ع ) : ما تقول ؟ قال : كنت رجلا أعمل بيدي واجتمعت لي نفقة فحيث أحج لم أسأل أحدا