فوقه أو تحته فهل يحكم بالانعقاد مطلقا أو عدمه كذلك أو يفصل بين الصور ؟ فكيف كان يلزم التأمل في روايات الباب حتى يتضح الحق .
ثم إن المنسوب إلى ظاهر الأصحاب هو الانعقاد فيما لو أحرم في المخيط والنسبة محكية عن الدروس واللازم قبل نقل ما في الباب هو الإشارة إلى ما هو الظاهر مما ورد في نظائر المقام والأقوى انه لبيان الحكم الوضعي إذ وزان قوله ( ع ) في - الرواية الأولى وأنت تريد الإحرام إلى أن قال والبس ثوبيك هو وزان قوله تعالى * ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) * الآية ومن المعلوم ظهوره في الشرطية وان الصلاة لا تصح بدون الطهارة فهنا أيضا يكون الظاهر هو اشتراط انعقاد الإحرام بلبس ثوبي الإحرام . هذا بحسب طبعه الأولى .
واما مقتضى ما ورد في الباب كما أشير إليه فيما عن الدروس من ظاهر الأصحاب هو الانعقاد حيث قالوا لو أحرم وعليه قميص نزعه ولا يشقه ولو لبسه بعد الإحرام وجب شقه وإخراجه من تحته كما هو مروي - انتهى - فيلزم التأمل فيه حتى يلوح ما هو الحق .
واما تلك الروايات فالأولى ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال إذا لبست قميصا وأنت محرم فشقه وأخرجه من تحت قدميك ( 1 ) لا خفاء في عدم دلالتها على لبس القميص عند الإحرام بحيث أحرم فيه سواء كان مع ثوبي الإحرام أم لا نعم تختص دلالتها بما إذا لبسه بعد الإحرام لا عنده ولما سيأتي أيضا دلالة على لزوم الشق والإخراج من تحت القدم إذا كان لبسه بعده فارتقب .
والثانية ما رواه معاوية بن عمار أيضا وغير واحد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل أحرم وعليه قميصه ( قميص ح ل ) فقال ينزعه ولا يشقه وان كان لبسه بعد ما أحرم شقه وأخرجه مما يلي رجليه ( 2 ) .
لا ظهور لصدر الرواية في خصوص ما لو كان الإحرام في مجرد القميص بان
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 45 الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 45 الحديث - 2