تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
بين إحرامه وإحرام العمرة بحيث يكون ليس الثياب لازما في إحرام الحج دون العمرة ومن هنا يتضح ما رواه بعد ذلك أبو بصير عن أبي عبد اللَّه قال : إذا أردت أن تحرم يوم التروية فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرم وخذ من شاربك ومن أظفارك واطل عانتك ان كان لك شعر وانتف إبطك واغتسل والبس ثوبيك ( الحديث ) ( 1 ) . السادسة ما رواه الحميري عن صاحب الزمان ( ع ) انه كتب إليه يسأله عن المحرم يجوز ان يشد المئزر من خلفه على عنقه ( عقبه ) بالطول ويرفع طرفيه إلى حقويه . فأجاب ( ع ) : جائز ان يتزر الإنسان كيف شاء إذا لم يحدث في المئزر حدثا . ( 2 ) ودلالتها على لزوم لبس الثوب انما هي بالظهور إذ يلائم هذا الحكم لأمر ندبي أيضا فلا صراحة لها فيه ولا يحتاج إلى أزيد من الظهور وفي الذيل : والأحب إلينا والأفضل لكل أحد شده على شدة على السبيل المألوفة للناس ان شاء اللَّه تعالى . والغرض انه وان يلائم هذا التأكيد في الكيفية ان يكون أصل لبس ثوب الإحرام مندوبا الا ان ظاهره الوجوب إلى غير ذلك من الروايات المعثور عليها بعد التتبع ولعله يستفاد أيضا من بعض ما سنأتي به بعد ذلك فتحصل من الإجماع المتقدم وهذه الروايات المعتبرة لزوم لبس ثوب الإحرام في الجملة . هذا تمام القول في الأمر الأول وهو البحث عن أصل اللزوم .

واما الأمر الثاني

من الأمور المبحوث عنها في المقام فهو البحث عن كون هذا اللزوم هل هو مجرد حكم تكليفي بحيث ينعقد الإحرام بدونه أيضا أو وضعي لا يتحقق بدونه ؟ كل ذلك بالإطلاق أو يفصل بين حالتي العلم والجهل بحيث لا ينعقد على الأول دون الثاني ؟ ثم إن المعتبر هل هو لبس ثوبي الإحرام أو التجرد من المخيط عنده فلو أحرم عاريا أو في المخيط فقط أو جمع بين ثوبي الإحرام والمخيط بلبسهما
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 52 الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 53 - الحديث 3
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 164 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي