بالنسبة إلى أحد الاجزاء أو القيود أو بالنسبة إلى بعض ما يليه كالجمعة في المثال أو خروج بعض تلك الأوامر بالنسبة إلى متعلقة عن البعث اللزومي بدلالة خارجية انثلام الظهور بالنسبة إلى ما عداه بان يصير ذلك الأمر ظاهرا في الندب لاتحاد السياق أو مجملا في الوجوب بل يؤخذ بظهوره الأولى حتى يتبين بالدليل الخاص خلافه وذلك تشبه حجية العام المخصص في الباقي .
فبعد اتضاح هذه المقدمة لا ضير في اشتمال الأحاديث الآمرة بلبس ثوبي الإحرام على غير واحد من آدابه المندوبة إذ لا يخرج الأمر بالنسبة إليه عن ظهوره الأولى فلنأت بها حتى يستفاد مقدار دلالتها على أصل الوجوب في الجملة وتلك الروايات كثيره بعضها في أبواب الإحرام وبعضها في أبواب تروك الإحرام .
الأولى ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى الوقت من هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام ان شاء اللَّه فانتف إبطك ( إبطيك ) وقلم أظفارك واطل عانتك وخذ من شاربك ولا يضرك بأي ذلك بدأت ثم استك واغتسل والبس ثوبيك ( الحديث ) ( 1 ) .
والكلام في اشتمال هذه الصحيحة على غير واحد من الآداب المسنونة للإحرام قد تقدم في المقدمة وبان هناك عدم ضيره للاستدلال بلزوم بعض ما فيها فتدل على لزوم لبس الثوبين للإحرام .
الثانية ما رواه معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن التهيؤ للإحرام ، فقال : أطل بالمدينة فإنه طهور وتجهز بكل ما تريد وان شئت استمتعت بقميصك حتى تأتي الشجرة فتفيض عليك من الماء وتلبس ثوبيك ان شاء اللَّه ( 2 ) .
تدل على تحديد التمتع بالقميص إلى الشجرة وعلى لزوم اللبس بعد الاغتسال ولا ضير في التعبير عنه بالجملة الخبرية كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 6 الحديث - 4
( 2 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 7 الحديث - 3