تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
التعول بهذه الأصول وليست أصالة عدم الخطاء مثلا استصحابا تعبديا بل هي أصل عقلائي فبهذا الأصل يحرز ان ما وقع هو عين ما تعين عليه . أقول : ان الاعتماد على أصالة عدم الغفلة والخطاء ونحوها من الأصول العقلائية مما لا ريب فيه في الأمور الحسية الصادرة عن الغير واما بالنسبة إلى الصادر عن نفسه فمحل تأمل وليس المقام مصابا لقاعدة الفراغ ولا التجاوز أيضا إذ ذلك في غير ما لا يعلم كيفية الدخول في الفعل كما هنا فلو شك في أنه نوى الظهر أو العصر فقد شك في أنه كيف دخل في الصلاة هل كبر بقصد الظهر أو العصر وهنا لا يعلم أنه هل لبى بالتمتع المتعين عليه فرضا أو غيره . ( . )
* المحقق الداماد : * ( قال قده : الثالث لبس ثوبي الإحرام وهما واجبان . ) * * الشيخ الجوادي :

أقول : وفيه أمور :

الأول ان الحكم بوجوب لبسهما مقطوع به في كلام الأصحاب

كما في المدارك بل عن المنتهى عدم العلم بالخلاف وعن التحرير الإجماع وفي المستند بل إجماع محقق نعم قد اختلف فيما لا يوجد ثوب الإحرام من أنه يلبس القباء مقلوبا ونحوه وهو خارج عن مورد الوجدان وليكن هذا هو المستند الهام في في ثبوت أصل الوجوب في الجملة إذ قد يناقش في دلالة الأحاديث المستدل بها على ذلك حيث ورد الأمر باللبس في سياق الأوامر التي يكون غير واحد منها للندب ولبيان آداب الإحرام . ويمكن رفع النقاش بان بعث الأمر وزجر النهى نظير البعث والزجر الخارجي مثلا لو أشار المولى بيده إلى العبد للخروج أو الدخول عن الدار أو فيها يقضى العقلاء بلزوم الانبعاث أو الانزجار وإذا خرج عن هذا الحكم المسلم بدلالة خاصة بالنسبة إلى قسم أو جزء أو شطر من ذلك بقي الباقي على حكمه من دون الفرق في ذلك بين ان يكون هناك أوامر متعددة بأشياء شتى متحدة في السياق كالمقام على ما سيتضح أو أمر واحد متعلق بأشياء كثيرة معطوفا بعضها على بعض نحو اغتسل للجمعة والجنابة أو أمر واحد بشيء واحد مركب من اجزاء أو مقيد بقيود إذ لا يوجب خروج الأمر
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 161 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي