بمجرده ، يبقى الكلام بالنسبة إلى التقصير بتقليم جزء من الأظفار فيدور الأمر فيه بين المحذورين إذ لو كان ما استقر في عهدته بعد الشروع هو الحج حرم عليه التقليم ولو كان هو عمرة المتعة يجب عليه ذلك ليحل ثم يهل للحج فعلى اى تقدير لا محيص عن هذا المحذور ولم يرتفع هذا المحذور من إتمامه متعة فحيث لا قدرة على الامتثال فلا محالة يسقط الخطاب واما التلبية لإحرام الحج ثانيا فهو كالتقليم يؤتى به رجاء إذ لو كان الأصل هو المتعة فقد وقع في محله وكانت التلبية موجبة لعقد إحرام الحج بعد الإحلال من العمرة والا فكان من باب تكرار التلبية وتجديدها الجائز بل الراجح في الجملة فلا ضير في التقليم والتلبية رجاء ثم الإتيان بما هو من آداب الحج فبهذا الوجه أمكن الجمع بين كل واحد من أقسام الحج فيجب نظير ما لو وجب عليه صلاة دار أمرها بين الصبح والمغرب والظهر مثلا .
هذا تمام القول فيما لم يتعين عليه نوع خاص واما إذا تعين عليه كالتمتع مثلا وعزم عليه حين الخروج ثم اتى الوقت فأحرم فنسي بماذا أحرم هل انعقد إحرامه على ما هو المتعين عليه أو على غيره فلو قيل بصحة ما عداه أيضا وان لم يتعين عليه ولم يسقط ما هو في ذمته ولكن يصح من باب الإتيان بالمهم وترك الأهم ولا دليل على بطلانه ح يجرى فيه الحكم بإتمامه بالجمع أيضا فيصح له ذلك وان لم تبرأ ذمته ولسنا بصدده الان انما المهم هو بيان كيفية إتمامه بمقتضى بعض الأصول والقواعد بنحو يحكم بأنه هو ما تعين عليه وان الإحرام انعقد عليه ظاهرا وان لم يمكن الجزم بذلك بحسب الواقع .
وقد يحتمل التمسك بأصالة الصحة وأصالة عدم الخطاء ونحو ذلك إذ لو تعين عليه القران مثلا فأحرم ثم نسي بماذا أحرم فلو كان إحرامه منعقدا على غير القران لكان من باب السهو والخطاء لا محالة لكونه بصدد امتثال ما هو اللازم عليه فهو عازم للقران حين الخروج من منزله فاحتمال عقد الإحرام في الوقت على غير القران نظير احتمال الخطاء والسهو في الأمور الحسية كالكتابة ونحوها مع أن بناء العقلاء على
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 160
مساهمون: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
ص١٦٠