وتوضيحه بان المقام نظير الفرع الآتي وهو ما لو نسي بماذا أحرم من هذه الجهة أي بعد انعقاد الإحرام صحيحا مع التخيير بين أقسام الحج فلذلك نبحث عنه هنا بما يرجع إلى الاتحاد بينهما فنقول :
لو أحرم بنحو صحيح ولم يمكن له تمييز أحد الأقسام من حيث وقوعه على عهدته بحسب النية مع صحة إتيان كل منها فللجمع بين الافراد والقران مجال إذ لا ميز له عن الافراد الا سياق الهدى فله ان يقصده الآن رجاء وسياق الهدى كذلك فلو كان افرادا لوقع في محله كما أنه لو كان قرانا لاستقر في مقره أيضا لأنه قصد الحج وساق الهدى عن قصد ولكن رجاء واما العدول إلى التمتع فحيث انه لم يعلم ما تحقق أولا فيشك في جوازه فالشك فيه مسبب عن الشك في كون ما وقع ما ذا فلو كان افرادا جاز ولو كان قرانا لم يجز ولما كان قصد الحج معتبرا في كل منهما وكان ميزه عن الافراد بقصد زائدا وهو قصد الهدى وكان قصد الحج متيقنا وقصد تلك الخصوصية الزائدة مشكوكا فيه فيمكن نفيه بالأصل فيترتب عليه أثره الشرعي وهو جواز العدول إذ لا يحتاج إلى إثبات عنوان الافراد لجوازه لمن لم يسق الهدي فأحد الجزئين وهو قصد الحج محرز بالوجدان والأخر بالأصل وهو عدم قصد الهدى . ( 1 ) فبهذا البيان يجوز العدول ولا محذور فيه من هذه الجهة وحيث انه مختار في كل واحد من تلك الأقسام كما هو المفروض فله العدول والفرض هو إمكان الجمع اما بالنسبة إلى الافراد والقران فالجمع بينهما واضح بمجرد قصد الهدى رجاء واما بالنسبة إلى التمتع فحيث انه يمكن التطوع بالطواف ونحوه في ذينك الحجين قبل الوقوف بعرفات وغيرها فيمكن له الطواف والسعي بمجرد دخول مكة .
إنما المهم هو تخلل الإحلال اللازم بين العمرة والحج في التمتع وحيث إن الإحلال انما يحصل بالتقصير وليس الطواف نفسه موجبا للإحلال كما تقدم هنا تحقيقه ولا تحل
هامش
( 1 ) إذا كان الموضوع للأثر مركبا بحسب لسان الدليل لا مقيدا والا فيشكل إذ لا يثبت التقييد والارتباط بالأصل كما في محله