هذا الباب بين ما لا دلالة لها على كفاية النية الإجمالية وان تمت سندا كما فيما تقدم وبين ما تدل عليها ولكن لا تمامية لسندها كما في هذه الرواية فعليه يلزم الحكم بالبطلان لدلالة غير واحدة من الروايات الإمرة بنية المتعة أو العمرة أو نحو ذلك على النية التفصيلية .
واما المقام الثاني ففي بيان ما هو مقتضى القاعدة الأولية
لو نوى إجمالا بأن قصد كإحرام فلان ولم يتضح نوع إحرامه واستمر الاشتباه لموت ذلك الغير أو غيبته قال الشيخ ره يتمتع احتياطا للجمع بين الحج والعمرة لأنه ان كان ذلك الغير متمتعا فقد وافق الواقع وان كان غيره فالعدول عند جائز .
وأورد عليه في الجواهر وغيره بان العدول انما يسوغ في حج الإفراد خاصة إذا لم يكن متعينا عليه على أن العدول على خلاف القواعد والثابت منه حال معلومية المعدول عنه لا المشكوك فيه .
أقول : ان الكلام على فرض انعقاد أصل الإحرام وكفاية الإحرام الإجمالي إذ على تقدير بطلانه لا وجه للبحث عن كيفية إتمامه كما أنه كذلك أيضا على فرض التخيير وجواز كل واحدة من أنواع الحج بلا تعيين لنوع خاص منه لأنه لو كان متعينا فله حكم آخر سنتعرض له إنشاء اللَّه فنقول : إذا انعقد إحرامه صحيحا وكان بين الأقسام الثلاثة للحج تباين بحيث يكون كل منها عنوانا قصديا كالظهر والعصر فحيث لا يمكن الجمع بين أطراف العلم الإجمالي المتباينة فيتنزل إلى الامتثال الاحتمالي بعد عجز العلمي منه كما في الاكتفاء بالصلاة إلى بعض الجهات عند عدم إمكان الجمع بين الجهات الأربع اللهم الا ان ينحل العلم الإجمالي بنحو منحصر في أحد الأطراف كما إذا علم إجمالا بوجوب الظهر أو الجمعة وجرى استصحاب وجوب الجمعة لانحلال العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي والشك البدوي واما إذا لم يكن بين أقسام الحج تباين كما هو المختار لعدم تقوم التمتع ولا الافراد بقصد العنوان ولان القران ليس الا قصد الحج مع نية الهدى لا قصد القران ونية عنوانه فللاحتياط مجال .