تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
من طريق اليمن فتقدم الجيش إلى رسول اللَّه ( ص ) فسر بذلك ، وقال له : بم أهللت يا علي ؟ فقال له : يا رسول اللَّه ( ص ) انك لم تكتب إلي بإهلالك فقلت إهلالا كإهلال نبيك فقال له رسول اللَّه ( ص ) : فأنت شريكي في حجى ومناسكي وهديي فأقم على إحرامك وعد إلى جيشك وعجل بهم إلى حتى نجتمع بمكة ( 1 ) . والمستفاد من هذه الرواية أمور : الأول ان تقاربه ( ع ) للرسول والملاقاة بينهما والمكالمة بالسؤال والجواب كل ذلك كان قبل دخول مكة بخلاف ما تقدم في تلك الروايات لدلالتها على وقوع ذلك في مكة بل بعد إحلال من لم يسق الهدى نحو فاطمة عليها السلام فلذا تعجب ( ع ) من إحلالها ولبسها الثياب المصبوغة ونحوه فيقع التنافي بين الطائفتين من هذه الجهة ولكن يمكن الجمع بتكرار ما وقع السؤال إذ نحتمل أن تكون حكمة التكرار هو استفادة الناس أجمعين بأن كل من قال عند الإحرام « أحرم كإحرام فلان » حكمه ما ذا ؟ ولا يخفى ان حجة الوداع كانت امرا اشتهر في العالم الإسلامي بالمكاتبات والعلامات الرسمية كما في الروايات وقد أمر الناس بأخذ مناسكهم منه ( ص ) فعليه يمكن أن تكون نكتة التكرار بمكة استفادة الناس الحجاج فتبصر . الثاني جهالة علي ( ع ) بكيفية إحرام الرسول ( ص ) حيث قال « لم تكتب إلى » ولا تنافي بين هذه الرواية وما تقدم من هذه الجهة إذ لم يكن لها ظهور في عدم الجهل حتى يتنافيا بل الحق انها لم يكن لها ظهور في الجهل فلا تنافي ما له ظهور فيه . الثالث ان اشتراك علي ( ع ) مع الرسول ( ص ) لم يكن في مجرد الهدى بل في سنخ الحج ونوعه حيث قال فأنت شريكي في حجى ومناسكي وهديي آه فتدل هذه الرواية على كفاية النية الإجمالية وتأثيرها في انعقاد الفعل على وزان فعل ذلك الغير في النوعية . ولكن الذي يسهل الخطب هو عدم الاعتداد بسندها فدار الأمر في روايات
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب - 2 - الحديث - 32