وبالجملة ان الإبهام المبحوث عنه هنا هو عبارة عما لو علم بان الغير أحرم بنوع معين من أنواع الحج مثلا ولكنه لم يعلم بذلك النوع ثم أحرم هو وأهل بما أحرم به ذلك الغير واما لو علم بما انعقد عليه إحرام الغير فهو خارج عن حريم الإبهام بجعله مرآة إلى تعيين الواقع المعلوم له تفصيلا .
وكيف كان فقد يستدل لعدم ضير هذا الإبهام
وصحة هذا الإحرام بما في غير واحدة من روايات باب 2 من أبواب أقسام الحج المعقود لكيفية أنواع الحج وجملة من أحكامها من قول أمير المؤمنين علي ( ع ) لرسول اللَّه ( ص ) حين قال له : بما أهللت يا علي ؟ قلت يا رسول اللَّه : إهلالا كإهلال النبي ( ص ) فقال له الرسول ( ص ) كن على إحرامك مثلي وأنت شريكي في هديتي . كما في صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) .
وحيث إن الروايات المرتبطة بالمقام كثيرة جدا مع ما فيها من الاختلاف من جهة دلالة بعضها على أن الرسول ( ص ) ساق معه أربعا وستين أو ستا وستين بدنة وبعضها على أنه ( ص ) ساق معه مأة بدنة وبعضها على أن عليا ( ع ) ساق معه من اليمن أربعا وثلثين بدنة مع خلو بعضها الأخر عن سوقه ( ع ) إياها ودلالة بعضها على أن الرسول ( ص ) جعل لنفسه ( ص ) نيفا وستين وأعطى عليا ( ع ) نيفا وثلاثين وبعضها على أنه ( ع ) قال له ( ع ) أنت شريكي في هديي وبعضها على الزائدة من الشركة في الهدى وهي الشركة في الحج والمناسك أيضا وبعضها على أن سؤاله ( ص ) كان عن كيفية إهلاله ( ع ) في مكة وبعضها على أنه قبل دخولها وبعضها على اكتفائه ( ع ) في الجواب بقوله ( ع ) إهلالا كإهلال النبي ( ص ) وبعضها على الزائدة منه حيث قال ( ع ) في الجواب يا رسول اللَّه ( ص ) انك لم تكتب إلي بإهلالك فقلت إهلالا كإهلال نبيك ، وغير ذلك مما يعثر عليه المتتبع يلزم نقل ما في تلك الروايات الواردة في كيفية الحج وأنواعه ولو إجمالا حتى يلوح ما هو المراد منها بعد أول بعضها إلى الأخر .
وليتنبه أولا قبل ذلك ان لا ظهور لقوله ( ع ) في الجواب إهلالا كاهلالك انه ( ع )
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الأب 2 - الحديث - 4