للهدي قبل دخول مكة وان جاوز الميقات بدونه أو نحو ذلك فساقه هناك مع قصد الهدى البتة صار بحكم القران جزما وترتب عليه عدم جواز العدول منه إلى التمتع .
كما أن حج التمتع كذلك إذ ليس التمتع عنوانا قصديا فلو لم يقصده لم يترتب عليه اثر الارتهان والاحتباس إذ له ان يكتفى بالعمرة فقط إذا لم يجب عليه بخلاف ما لو قصده إذ يكون مرتهنا ح بالإتمام وفي المقام ما لم يقصد سوق الهدى لم يترتب عليه اثر القران وهو عدم جواز العدول واما لو قصده في الميقات أو بعده عند الاجتزاء به أيضا يصير قرانا ومعه لا يجوز العدول منه إلى التمتع كما جاز في الافراد فح إذا كان أمير المؤمنين ( ع ) قارنا من البدو أو من مكة أو قبل دخولها لم يصح له العدول كما للرسول ( ص ) وغيره من ساق الهدى .
وسر احتمال كفاية السياق اى قصد الهدى ونيته وان لم يكن في الميقات وابتداء بل في أثناء الطريق أو قبل دخول مكة أو بعد دخولها هو ما رواه الصدوق بإسناده عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب ، أنه قال : خرجت في عمرة فاشتريت بدنة وانا بالمدينة ، فأرسلت إلى أبى عبد اللَّه ( ع ) فسألته كيف اصنع بها ؟ فأرسل إلى ما كنت تصنع بهذا فإنه كان يجزيك ان تشترى من عرفة قال انطلق ( 1 ) ثم ذكر نحو ما رواه الكليني ره عن يونس بن يعقوب بوسائط بقوله : انطلق حتى تأتى مسجد الشجرة آه ( 2 ) والتفاوت بين الروايتين واضح إذ لما رواه الصدوق صدر ليس لرواية الكليني وكيف كان بناء على جواز الاعتماد وصحة الاستدلال بذلك يظهر عدم لزوم السياق في الميقات نعم إذا لحقه ذلك فلا بد من القصد والنية كما لا يخفى .
وكيف كان يلزم نقل ما في الباب أولا حتى يتضح نطاق دلالته ثانيا فلو تمت دلالته على كفاية مثل هذا الإبهام والإجمال وعدم لزوم التعيين التفصيلي فلنأخذ به من دون المجال لما عن الشيخ ره من إتمامه تمتعا عند دوام الاشتباه وعدم وضوح حال
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 12 - الحديث - 2
( 2 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 12 - الحديث - 3