تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
النفس على الترك واما التلبية ولبس الثوب فلا دخالة لهما فيما نحن فيه . واما ما عن الجمهور من أن النبي ( ص ) خرج من المدينة لا يسمى حجا ولا عمرة ينتظر القضاء ( 1 ) ففيه انه ( ص ) عزم على الحج مفردا كما في رواياتنا نعم يمكن عدم التسمية في التلبية بشيء أصلا بأن يقال لبيك بلا ضم شيء اليه وذلك جائز كما تقدم وهو خارج عن المقام .

تنبيه - قد تقدم البحث عن الجمع بين الحج والعمرة في النية

بمعنى عدم تخلل الإحلال بينهما والاكتفاء بإحرام واحد فيهما وان ذلك تشريع وان العمل باطل إذ انطبق عنوان البدعة والتشريع الكذائي على متن العمل الخارجي وان احتمال صحة العمرة ح عند عدم انطباقه عليه ثم يحل فيحرم للحج على حده غير بعيد وغير ذلك مما يرتبط به فراجع حتى تجد تفصيله فلا يحتاج الان إلى البحث عن قول المصنف ره ولو أحرم بالحج والعمرة وكان في أشهر الحج كان مخيرا بين الحج والعمرة إذا لم يتعين عليه أحدهما وان كان في غير أشهر الحج تعين للعمرة ولو قيل بالبطلان في الأول ولزوم تجديد النية كان أشبه .
* المحقق الداماد : * ( قال ره : ولو قال كإحرام فلان وكان عالما بماذا أحرم صح وان كان جاهلا قيل يتمتع احتياطا . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : قد أشير في ذيل الأمر الثالث إلى الميز بين الإبهام المبحوث عنه هنا وبين ما قلنا بعدم معقوليته هناك وان الإبهام هنا انما هو بلحاظ علم المحرم حيث لا علم له بماذا أحرم الان مع أنه معين في الواقع واستوضح ذلك في ضوء المثال وهو ان من يعلم اشتغال ذمته بأربع ركعات جاهلا بكونها ظهرا أو عصرا يأتي بها قاصدا بما في ذمته فهو وان كان جاهلا بما فيها تفصيلا ولكنه عالم إجمالا فالإبهام انما هو في نظره لا في الواقع إذ له واقع معين لا يحوم حوله الخفاء وأيضا لو علم بان أحد الكأسين لزيد وكان عالما بنجاسته يمكن له الإشارة إلى نجاسة كأسه وان لم يعلم به تفصيلا .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج ص 6
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 151 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي