تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الغير الذي أحرم هذا كإحرام ذلك الغير وان لم تتم دلالته عليها يبحث عما هو مقتضى القاعدة .

فالكلام يقع في مقامين :

المقام الأول في البحث الروائي والثاني فيما قيل أو يمكن ان يقال بحسب القاعدة .

اما المقام الأول ففي الروايات الواردة في الباب

وهي على كثرتها وتظافرها طائفتان أحدهما ما يدل على كفاية النية الإجمالية حيث إن أمير المؤمنين ( ع ) لم يعلم بما ذا أحرم رسول اللَّه ( ص ) ومع ذلك أهل كاهلا له وأمضاه الرسول ( ص ) ولكنه لا اعتداد بسنده والأخرى ما يكون تام السند معتمدا به ولكن لا ظهور له في كفايتها حيث لا دلالة له على أن عليا ( ع ) لم يعلم بكيفية إحرامه ( ص ) وان كان بين هذا القسم تدافع بعضه لبعض ولكنه غير مهم فاللازم هو الإشارة إلى ما لا ظهور له في جهله ( ع ) بكيفية إحرامه ( ص ) لكثرته ثم الإشارة إلى القسم الأول وتذييله بما هو الحق فنقول : قد وردت روايات لا ظهور لها في الجهل منها ما رواه معاوية بن عمار عن أبي - عبد اللَّه ( ع ) ان رسول اللَّه ( ص ) أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج ثم انزل اللَّه * ( وأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ) * فأمر المؤذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم بأن رسول اللَّه ( ص ) يحج من عامه هذا . إلى أن قال ( ع ) : فلبى ( ص ) بالحج مفردا وساق الهدى ستا وستين بدنة أو أربعا وستين . إلى أن قال ( ع ) : وقدم علي ( ع ) من اليمن على رسول اللَّه ( ص ) وهو بمكة فدخل على فاطمة عليها السلام وهي قد أحلت فوجد ريحا طيبة ووجد عليها ثيابا مصبوغة ، فقال : ما هذا يا فاطمة ؟ فقالت : أمرنا رسول اللَّه ( ص ) ، فخرج على إلى رسول اللَّه ( ص ) مستفتيا ومحرشا على فاطمة عليها السلام ، فقال : رسول اللَّه ( ص ) ، انى رأيت فاطمة قد أحلت ، عليها ثياب مصبوغة ، فقال رسول اللَّه ( ص ) : انا أمرت الناس بذلك وأنت يا علي بما أهللت ؟ قال : قلت : ( وليست لفظة قلت في الكافي ) يا رسول اللَّه ( ص ) إهلالا كإهلال النبي ( ص ) ، فقال له رسول اللَّه ( ص ) : كن على إحرامك مثلي وأنت شريكي في هديتي - الحديث ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب - 2 الحديث - 4