لزومه لا يلزم جعله تحت النية الواحدة فهو أيضا ليس عنوانا قصديا .
فمن ذلك يظهر ان وزان أنواع الحج ليس وزان الظهر والعصر بان يكون كل منها عنوانا قصديا يلزم قصده بالخصوص سيما في حج الإفراد إذ لا سياق فيه حتى تتطرق فيه الاحتمالان بل مجرد الحج العاري عنه حج افراد فلا يلزم في الإحرام القصد إلى النوع الخاص بعد قصد الحج أو العمرة إذ ليس مصاديقه أنواعا قائمة بالقصد وظني انه المراد للذين أفتوا بلزوم القصد إلى التمتع إذ الإحرام لما كان عبارة عن قصد الحج أو العمرة فلذلك حكموا بقصده لميز المنوي ولتحقق الإحرام لا لان عنوان التمتع أمر قصدي كالظهر .
ولعل هذا هو المراد بقوله في بعض الروايات « انى أريد أن التمتع بها إلى الحج » بان يكون المراد هو المعنى اللغوي من التمتع وهو الالتذاذ كما تقدم حيث يلتذ من جميع ما حرم عليه بالإحرام بعد الإحلال المتخلل في حج التمتع لا قصد عنوان التمتع فتبصر .
الثاني ان العدول من الافراد إلى التمتع جائز في الجملة
إذا تحقق قصد الحج في الميقات جزما فيمكن فسخ تلك النية وجعل ما اتى عمرة إذا لم يسق الهدى واما إذا قصد المتعة أو العمرة أولا وان لبى بالحج فلا يمكن العدول لامتناع العدول إلى نفسه لكونه متعة واقعا لعدم الاعتداد باللفظ ولذلك ترى تارة يخير بين التسمية وعدمها رأسا بان يكتفى بمجرد قوله لبيك بلا زيادة وتارة يحكم بنية المتعة أو العمرة مع التلبية بالحج وان الفسخ والنسخ على الأخير لمجرد الصورة واللفظ والا ففي الواقع كان ذلك عمرة لا حجا حتى يعدل منه إليها وان المدار هو النية فقط لا النطق عند التلبية بالحج أو العمرة أو كليهما وان العازم على العدول لا يتمشى منه قصد الحج بنحو البت والجزم أصلا وانما هو للقاطع بالحج الناوي له وحيث إن المدار هو النية لا النطق لا مجال لانعقاد الإحرام إذا أخل بها عمدا أو سهوا وقد تقدم ما يدل على أنه ليس بشيء ولا ينبغي له ان يفعل كما في الرواية .