كان جاهلا بماذا أحرم رسول اللَّه ( ص ) بعد ان كان المراد من لفظة الإهلال هو الإحرام لا ما يتلفظ به عند رفع الصوت لاحتمال علمه ( ع ) بان الرسول ( ص ) حج قارنا وكان هذا هو المراد من التمثيل اى اهلالى مثل اهلالك في أنه قران لا افراد فعليه يخرج عن الصلوح للاستدلال به للمقام فلذلك منع العلامة ره في المختلف عدم علم أمير المؤمنين بما أحرم به الرسول ( ص ) وان اختاره في المنتهى ويؤيده ما في بعضها من أنه ( ع ) ساق معه من اليمن أربعا وثلثين بدنة ثم لو اكتفى بسياق الهدى قبل دخول مكة أو بعدها حتى العرفات كما في بعضها من التعبير بقوله يجزيك ما تشتريه بها اى بالعرفات يحكم بالصحة وان لم يسق ( ع ) معه بدنة أصلا لاحتماله أو علمه بما يعطيه الرسول ( ص ) .
وبالجملة لا ظهور لقوله ( ع ) عند الجواب في جهله بنوعية حج الرسول ( ص ) لاحتمال علمه ( ع ) بذلك ومع انقداح هذا الاحتمال يخرج عن المقام المتمحض فيما لو جهل المحرم بما عينه ذلك الغير وقال كإحرام فلان الا بشاهد كما لا يبعد شهادة ما رواه الطبرسي في إعلام الورى من أنه ( ع ) قال في الجواب : يا رسول اللَّه ( ص ) انك لم تكتب إلي بإهلالك ، فقلت : إهلالا كإهلال نبيك ( ص ) فقال له رسول اللَّه ( ص ) :
فأنت شريكي في حجى ومناسكي وهديتي فأقم على إحرامك وعد إلى جيشك وعجل بهم إلى حتى نجتمع بمكة ( 1 ) وسيأتيك مزيد إيضاح .
وثانيا ان عنوان القران وان لم يكن نظير عنوان الظهر في العباديات والتعظيم في العاديات امرا قصديا يتقوم به العمل كما تقدم في عنوان التمتع وانه ليس كذلك أيضا ولكن سياق الهدى المعتبر فيه مما يتقوم بالقصد بحيث لا يصير الحج قرانا الا بقصد الحج والهدى معا وإيقاع الإهلال عليهما وان لم يسم بشيء لعدم الاعتداد بالتسمية كما انصرح لك مبسوطا فعليه لو قصد الحج بلا نية الهدى لا يكون قرانا وان ساقه للركوب أو الكراء ولا يترتب عليه شيء من آثار القران من عدم جواز العدول منه إلى التمتع بل يجوز لكونه افرادا بعد نعم لو تمت دلالة ما يدل على اجزاء السياق
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج الباب - 2 الحديث - 32