وأنشد بعده - وهو الشاهد الثامن والعشرون بعد المائتين - : [ من الطويل ]
228 - فهياك والامر الذي إن توسعت * موارده ضاقت عليك المصادر
على أن أصله " إياك " فأبدلت الهمزة هاء
وهذا الفصل كله من سر صناعة الاعراب لابن جنى ، وأطال الكلام في أمثلته
إن شئت راجع باب الهاء منه
والبيت أنشده أبو تمام في باب الأدب من الحماسة بحذف الفاء على أنه مخروم
مع بيت ثان ، وهو :
فما حسن أن يعذر المرء نفسه * وليس له من سائر الناس عاذر
ونسبهما إلى مضرس بن ربعي الفقعسي ، وإياك : منصوب على التحذير ،
والامر : معطوف عليه ، وعاملهما محذوف ، تقديره : إياك باعد من الامر ، والامر
منك ، والمورد : المدخل ، والمصدر : المصرف ، وعذرته فيما صنع عذرا - من
باب ضرب - : رفعت عنه اللوم ، والاسم العذر - بالضم - وجملة " وليس له "
حال من المرء
ومضرس : شاعر جاهلي قد ترجمناه في الشاهد الرابع والثلاثين بعد الثلاثمائة
من شواهد شرح الكافية
وأورده أبو تمام في كتاب مختار أشعار القبائل لطفيل الغنوي الجاهلي من
جملة أبيات كذا :
" فما لي كرام القوم وانم إلى العلى * ودع من غوى لا يجدين لك طائره
ولا تك من أخدان كل يراعة * خريع كسقب الباز جوف مكاسره
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 476
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٧٦