بالبيعة صفقا : أي ضربت بيدي على يده ، وكانت العرب إذا وجب البيع
ضرب أحدهما على يد صاحبه ، ثم استعملت الصفقة في العقد ، فقيل بارك الله لك
في صفقة يمينك ، قال الأزهري : وتكون الصفقة للبائع والمشترى ، و " الذعالب "
بالذال المعجمة قطع الخرق ، وقد فسرها الشارح ، و " سمول " بضم السين المهملة
والميم ، جمع سمل - بفتحتين - : الثوب الخلق المقطع ، و " بيع " مفعول
مطلق ، و " مستقيل " من استقاله البيع : أي طلب فسخه
وأنشد الجاربردي هنا - وهو الشاهد الخامس والعشرون بعد المائتين -
[ من الرجز ]
225 - * منسرحا عنه ذعاليب الحرق *
على أن صاحب الصحاح أنشده وقال : الذعاليب : قطع الخرق ، واحدها
ذعلوب .
والبيت من أرجوزة طويلة لرؤبة بن العجاج تزيد على مائتي بيت ، شبه
ناقته في الجلادة وقطع الفيافي بسرعة بحمار الوحش وأتنه ، وقبله :
أحقب كالمحلج من طول القلق * كأنه إذ راح مسلوس الشمق
نشر عنه أو أسير قد عتق * منسرحا عنه ذعاليب الحرق
والاحقب : حمار الوحش ، والأنثى حقباء ، والمحلج : آلة الحلج ، وهو
تخليص الحب من القطن ، وقال الأصمعي في شرحه : شبههه بالمحلج لصلابته ،
وينبغي أن يقال : لكثرة حركته واضطرابه ، ومن طول القلق : وجه الشبه ،
وهو كناية عن عدم سكونه ، والقلق : الاضطراب ، وراح : نقيض غدا ، يقال :
سرحت الماشية بالغداة ، وراحت بالعشى : أي رجعت ، والعامل في " إذ " ما في
كأن من معنى التشبيه ، يصف رجوعه إلى مأواه " ومسلوس " خبر كأنه ، وهو
من السلاس - بالضم - وهو ذهاب العقل ، والشمق : النشاط ، وقيل :
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 473
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٧٣