وأنشد الشارح - وهو الشاهد السابع والعشرون بعد المائتين - : [ من الكامل ]
227 - فتركن نهدا عيلا أبناؤها * وبنى كنانة كاللصوت المرد
على أن أصله كاللصوص ، فأبدلت الصاد تاء
قال ابن السكيت في كتاب الابدال : " قال الفراء : وطيئ يسمون اللصوص
اللصوت ، ويسمون اللص لصتا ، وهم الذين يقولون للطس طست ، وأنشد
لرجل من طي :
* فتركن نهدا * البيت "
وقال أيضا في كتاب المذكر والمؤنث : " وبعض أهل اليمن يقول : الطست ،
كما قالوا في اللص : لصت "
ونسب الصاغاني في العباب هذا البيت إلى عبد الأسود بن عامر بن جوين الطائي
قال ابن الحاجب في أماليه على المفصل : " معناه أن هؤلاء تركوا هذه القبيلة
أبناؤها فقراء ، لأنهم قتلوا آباءهم ، وبنى كنانة كذلك ، وانضم إلى ذلك أنهم
بقوا من شدة الفقر لصوصا مردة " انتهى .
ونهد : أبو قبيلة : من اليمن ، وهو نهد بن زيد بن ليث بن سود بن قضاعة ،
ووقع في موضعين من جمهرة بن دريد " فتركن جرما " بفتح الجيم ، وجرم
بطنان في العرب : أحدهما في قضاعة ، وهو جرم بن زبان ، والاخر في طي ، وعيل :
جمع عائل ، كركع جمع راكع ، من عال يعيل عيلة ، إذا افتقر فهو عائل ،
وأبناؤها : فاعل عيل ، ومرد : جمع مارد ، من مرد يمرد - من باب قتل -
إذا عتا وخبث ، ورواه ابن جنى في سر الصناعة " فتركت " بضمير المتكلم
وعامر بن جوين : شاعر فارس جاهلي ، وابنه مثله جاهلي
هامش
( 1 ) والذعاليب : أطراف الثياب ، واحدها ذعلوب ، وإذا انضمت أطراف الثياب
كان ذلك أعون على النشاط