* ألا لله ضيفك *
والضيف : الناحية والمحلة ، وكذلك ضيف الوادي ناحيته ومحلته ، وقوله
" فلا بك ما أسال " أي : فلابك ما وافقت سيلانه وإغامته ، وأراد الغيم الذي
رأت فيه البرق " انتهى كلامه .
يريد أن " ضيفك " روى بفتح الضاد وكسرها ، وقوله " فلا بك " أورده ابن
جنى في موضعين من سر الصناعة على أن الباء فيه للقسم ، وقال السخاوي في سفر
السعادة : ذكر " رأى ، وأوضع " وهو يريد السعلاة ، لأنه ذهب إلى معنى الحبيب
والخليل ، فيكون في قوله " فلابك " التفات من الغيبة إلى خطابها ، وأوضع
متعدي وضع البعير وغيره : أي أسرع في سيره ، وأوضعه راكبه : أي جعله
واضعا : أي مسرعا ، والبكر - بفتح الموحدة - الفتى من الإبل ، وجملة
" ما أسال الخ " جواب القسم .
وأنشد بعده - وهو الشاهد الرابع والعشرون بعد المائتين - : [ من الرجز ]
224 - صفقة ذي ذعالت سمول * بيع امرئ ليس بمستقيل
على أن الذعالت أصله الذعالب ، فأبدلت الموحدة مثناة فوقية .
قال ابن جنى في سر الصناعة : " قال أعرابي من بنى عوف بن سعد : صفقة
ذي ذعالت سمول الخ ، وهو يريد ذعالب ، فينبغي أن يكونا لغتين ، وغير
بعيد أن تبدل التاء من الباء ، وقد أبدلت من الواو وهي شريكة الباء في الشفة ،
والوجه أن تكون التاء بدلا من الباء ، لان الباء أكثر استعمالا ، ولما ذكرناه
أيضا من إبدالهم التاء من الواو " انتهى كلامه .
ولم يذكر ابن السكيت شيئا من هذا في كتاب الابدال " ولا الزجاجي .
و " صفقة " منصوبة بخط ابن جنى على أنه مفعول مطلق ، يقال : صفقت له
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 472
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٧٢