أصله من كازرون ، وولد بمكة شرفها الله تعالى سنة ثمان ، وقيل تسع وستين ،
ونشأ بالبصرة ، ومات بالكوفة سنة أربع ، وقيل خمس وخمسين ومائة ،
واختلف في اسمه : فقيل زبان بفتح الزاي المعجمة وتشديد الباء الموحدة ، وهو
الصحيح ، وقيل : العريان ، وقيل : محبوب ، وقيل : يحيى ، وقيل : عيينة : وقيل
اسمه كنيته ، ويرده كلام سيبويه ، واشتهر بأبيه العلاء ، لان أباه كان على طراز
الحجاج ( 1 ) ، وكان مشهورا معروفا ، وجده عمار كان من أصحاب أمير المؤمنين على
ابن أبي طالب ، وقرأ أبو عمرو على مجاهد وعكرمة وعطاء وأبى العالية ويحيى بن
يعمرو سعيد بن جبير ، ويروى أنه قرأ على ابن كثير رحمه الله مع أنه في درجته
تتمة : قد وقع البيت في أبيات جيمية للراعي النميري وهي [ من البسيط ] :
ومرسل ورسول غير متهم * وحاجة غير مزجاة من الحاج
طاوعته بعد ما طال النجي بنا * وظن أنى عليه غير منعاج
ما زال يفتح أبوابا ويغلقها * دوني وأفتح بابا بعد إرتاج
حتى أضاء سراج دونه بقر * حمر الأنامل عين طرفها ساج
وبعده أبيات أخر أوردها الآمدي في ترجمته من المؤلف والمختلف ، والمبرد في
أوائل الكامل وشرحها ، وأراد بالمرسل نفسه ، يقول : هي حاجة مكتومة إنما يرسل
إلى امرأة فهو يكتمها ، والمزجاة : اليسيرة ، والنجى : المناجاة ، جاء به على فعيل كالصهيل
ومنعاج : منعطف ، وأراد بالبقر النساء ، والعرب تكنى عن المرأة بالبقرة والنعجة
وساج : ساكن ، ولا أدرى أيهما أخذه من صاحبه ، والله أعلم
* * *
وأنشد بعده وهو الشاهد السابع عشر [ من الكامل ] :
17 - * إن البغاث بأرضنا يستنسر *
على أن يستنسر معناه يصير كالنسر في القوة ، قال القالي في أماليه : قال
الأصمعي : من أمثال العرب إن البغات الخ ، يضرب مثلا للرجل يكون ضعيفا
هامش
( 1 ) أي : كان قيما على نسج ثياب الحجاج