والضريبة : الطبيعة ، يعنى أنه أصل كريم لا يخالط طبعه لؤم ، والمحض :
الخالص الذي لا يخالطه شئ آخر ، والمريرة : العزيمة ، يعنى أنه شديد الانفة
تعاف نفسه أن يفعل أفعالا غير عالية ، وينميه : ينسبه ويرفعه ، وفاعله أصل ، والفرع :
شريف قومه ، والفرع الغصن والأعلى من كل شئ ، والفرع الشجرة ، والنبعة :
شجرة ، والفرع الثاني مقابل الأصل ، وهو مأخوذ من فرع الشجرة ، والخوار : الضعيف
وقال بعض من كتب على أبيات سيبويه : أراد بقوله " أفتح أبوابا وأغلقها "
أنى كشفت عن أحوال الناس وفتشتهم فلم أر فيهم مثل أبى عمرو وقال ابن السيد في شرح أدب الكاتب : " الفتح والاغلاق هنا مثلان لما
استغلق عليه من الأمور وما انفتح ، وأحسب الفرزدق يعنى أبا عمرو بن العلاء "
وأقول : كأنهما لم يقفا على ما في طبقات النحاة لأبي بكر محمد التاريخي فإنه
روى بسند إلى الأصمعي أنه قال : حدثني أبو عمرو بن العلاء قال : دخل على
الفرزدق فغلقت أبوابا ثم أبوابا ، ثم فتحت أبوابا ثم أبوابا ، فأنشأ الفرزدق :
* ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها * البيت
وقال التاريخي أيضا : حدثنا أحمد بن عبيد ، قال : حدثنا الأصمعي ، قال :
دخل الفرزدق على أبى عمرو بن العلاء وصعد إلى غرف فقال " ما زلت أفتح
أبوابا " البيت
وقال أبو عبيد البكري في شرح أمالي القالي : إن أبا عمرو بن العلاء كان
هاربا من الحجاج مستترا ، فجاء الفرزدق يزوره في تلك الحالة ، فكان كلما يفتح
له باب يغلق بعد دخوله ، إلى أن وصل إليه ، فأنشده هذه الأبيات
وترجمة الفرزدق تقدمت في شرح الشاهد الثلاثين من أوائل شواهد
شرح الكافية
وأبو عمر بن العلاء هو أحد القراء السبعة ، كان رحمه الله من أعلم الناس
بالقرآن ولغاته وتفسيره وعربيته ، وكان إماما في الشعر والنحو واللغة وأيام العرب
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 45
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٥