وقال الأعلم : قوله " وأسقيه " معناه أدعو له بالسقيا ، يقال : سقيته ، إذا ناولته
الشراب ، وأسقيته [ إذا جعلت له سقيا يشرب منه ، وأسقيته وسقيته ] ( 1 ) إذا
قلت له سقيا لك ، وبعضهم يجيز سقيته وأسقيته بمعنى إذا ناولته ماء يشربه ،
واحتج بقول الشاعر :
* سقى قومي بنى مجد - البيت *
والأصمعي ينكره ويتهم قائله ( 2 ) ، انتهى .
وقوله " وقفت على ربع - الخ " هذا مطلع قصيدة طويلة لذي الرمة ،
ووقفت الدابة وقفا ووقوفا : أي منعتها عن السير ، ووقفت هي أيضا ، يتعدى
ولا يتعدى ، ووقفت الدار وقفا : حبستها في سبيل الله ، وأوقفت الدار والدابة
بالألف لغة تميم ، وأنكرها الأصمعي ، وقال : الكلام وقفت بغير ألف . وحكى
بعضهم ما يمسك باليد يقال فيه أوقفته بالألف ، وما لا يمسك باليد يقال وقفته بغير
ألف والفصيح وقفت بغير ألف في جميع الباب ، إلا في قولك : ما أوقفك ها هنا ،
وأنت تريد أي شأن حملك على الوقوف ، فان سألت عن شخص قلت : من
وقفك ، بغير ألف . كذا في المصباح ، والربع : الدار حيث كانت ، وأما المربع
فالمنزل في الربيع خاصة ، ومية : اسم محبوبة ذي الرمة ، وقوله " وأسقيه "
معطوف على أخاطبه ، " وأبثه " بفتح الهمزة وضمها ، يقال : بثثته ما في نفسي
وأبثثته ، إذا أخبرته بما تنطوى عليه وتسره ، و " الملاعب " جمع ملعب ، وهو الموضع
الذي يلعب فيه الصبيان
وترجمة ذي الرمة تقدمت في الشاهد الثامن من أول شرح الكافية
* * *
هامش
( 1 ) الزيادة عن شرح شواهد سيبويه للأعلم ( ج 2 ص 235 )
( 2 ) في الأعلم زيادة " لأنه لو كان عربيا مطبوعا لم يجمع بين لغتين لم يعتد
إلا إحداهما "