تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
168 - أيا ضبية الوعساء بين جلاجل * وبين النقا آأنت أم أم سالم على أنه فصل بين الهمزتين بألف قال سيبويه : " ومن العرب ناس يدخلون بين ألف الاستفهام وبين الهمزة ألفا إذا التقتا ، وذلك أنهم كرهوا التقاء همزتين ففصلوا ، كما قالوا : اخشينان ، ففصلوا بالألف كراهية التقاء هذه الحروف المضاعفة ، قال ذو الرمة : أيا ضبية الوعساء بين جلاجل . . . البيت " اه‍ ( 1 ) وبزيادة الألف يكون قوله " نقا آأن " مفاعيلين ، جزءا سالما ، ويجوز أن تحقق الهمزتان بلا زيادة ألف فيكون قوله " نقا أأن " مفاعلن ، جزءا مقبوضا ، وأورده الشارح والزمخشري في المفصل تبعا لسيبويه بزيادة الألف ، لأنه معها يمتد الصوت ويكون جزءا سالما ، وهو أحسن ، وحملا على الأصل ، لان الزحاف فرع ومراعاة الأصل أولى ، وأما البيت بعده فلا يستقيم إلا بإقحام الألف بين الهمزتين ، قال أبو علي في كتاب الشعر : فيه حذف خبر المبتدأ ، التقدير أأنت هي أم أم سالم ، فان قلت : فما وجه هذه المعادلة ؟ وهل يجوز أن يشكل هذا عليه حتى يستفهم عنه ، وهو بندائه ، لها قد أثبت أنها ظبية الوعساء ؟ ألا ترى أنه لو نادى رجلا بما يوجب القذف لكان في ندائه بذلك كالخبر عنه ؟ فكذلك إذا قال : يا ظبية الوعساء قد أثبتها ظبية الوعساء ، وإذا كان كذلك فلا وجه لمعادلته إياها بأم سالم حتى يصير كأنه قال : أيكما أم سالم ؟ فالقول في ذلك أن المعنى على شدة المشابهة من هذه الظبية لام سالم ، فكأنه أراد التبستما على واشتبهتما ، حتى لا أفصل بينكما ، فالمعنى على هذا الذي ذكرناه شدة المشابهة ، لأنه ليس ظبية الوعساء من أم سالم . . . إلى آخر ما ذكره " والبيت من قصيدة طويلة لذي الرمة ، وقبله :
هامش
( 1 ) انظر كتاب سيبويه ( ح 2 ص 168 )
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 347 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد