تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وأنشد أيضا بعده - وهو الشاهد السابع والستون بعد المائة - [ من الطويل ] : 167 - ويستخرج اليربوع من نافقائه * ومن جحره بالشيحة اليتقصع على أن دخول " أل " على الفعل شاذ مخالف للقياس والاستعمال ، إذ هي خاصة بالاسم ، وصوابه فيستخرج بالفاء السبيبة ، ونصبه بأن مضمرة بعدها ، وبالبناء للمفعول ، و " اليربوع " نائب الفاعل ، وهو دويبة تحفر الأرض وله جحران : أحدهما القاصعاء ، وهو الذي يدخل فيه ، وثانيهما النافقاء ، وهو الجحر الذي يكتمه ويظهر غيره ، وهو موضع يرققه ، فإذا أتى من قبل القاصعاء ضرب النافقاء برأسه ، فانتفق : أي خرج ، والجحر ، - بضم الجيم - يطلق على مأوى اليربوع والضب والحية ، وقوله " بالشيحة " رواه أبو عمرو الزاهد وغيره تبعا لابن الأعرابي " ذي الشيحة " وقال : لكل يربوع شيحة عند جحره ، ورد عليه أبو محمد الأعرابي في " ضالة الأديب " : صوابه بالشيخة - بالخاء المعجمة - وهي رملة بيضاء في بلاد بنى أسد وحنظلة ، وقوله " اليتقطع " رواه الرياشي بالبناء للمفعول ، يقال : تقطع اليربوع دخل في قاصعائه ، فيكون صفة للجحر ، وصلته محذوفة : أي من جحره الذي يتقطع فيه ، وروى بالبناء للفاعل ، فيكون صفة اليربوع : ورواه أبو زيد في نوادره " المتقصع " باسم المفعول " فيكون من صفة اليربوع أيضا ، لكن فيه حذف الصلة . والبيت من أبيات شرحناها وافيا في أول شاهد من شواهد شرح الكفاية * * * وأنشد بعده - وهو الشاهد الثامن والستون بعد المائة ، وهو من شواهد سيبويه - : [ من الطويل ]