وأنشد أيضا بعده - وهو الشاهد السابع والستون بعد المائة - [ من
الطويل ] :
167 - ويستخرج اليربوع من نافقائه * ومن جحره بالشيحة اليتقصع
على أن دخول " أل " على الفعل شاذ مخالف للقياس والاستعمال ، إذ هي
خاصة بالاسم ، وصوابه فيستخرج بالفاء السبيبة ، ونصبه بأن مضمرة بعدها ،
وبالبناء للمفعول ، و " اليربوع " نائب الفاعل ، وهو دويبة تحفر الأرض وله
جحران : أحدهما القاصعاء ، وهو الذي يدخل فيه ، وثانيهما النافقاء ، وهو الجحر
الذي يكتمه ويظهر غيره ، وهو موضع يرققه ، فإذا أتى من قبل القاصعاء ضرب
النافقاء برأسه ، فانتفق : أي خرج ، والجحر ، - بضم الجيم - يطلق على مأوى
اليربوع والضب والحية ، وقوله " بالشيحة " رواه أبو عمرو الزاهد وغيره تبعا لابن
الأعرابي " ذي الشيحة " وقال : لكل يربوع شيحة عند جحره ، ورد عليه
أبو محمد الأعرابي في " ضالة الأديب " : صوابه بالشيخة - بالخاء المعجمة - وهي
رملة بيضاء في بلاد بنى أسد وحنظلة ، وقوله " اليتقطع " رواه الرياشي بالبناء
للمفعول ، يقال : تقطع اليربوع دخل في قاصعائه ، فيكون صفة للجحر ، وصلته
محذوفة : أي من جحره الذي يتقطع فيه ، وروى بالبناء للفاعل ، فيكون صفة
اليربوع : ورواه أبو زيد في نوادره " المتقصع " باسم المفعول " فيكون من صفة
اليربوع أيضا ، لكن فيه حذف الصلة .
والبيت من أبيات شرحناها وافيا في أول شاهد من شواهد شرح
الكفاية
* * *
وأنشد بعده - وهو الشاهد الثامن والستون بعد المائة ، وهو من شواهد
سيبويه - : [ من الطويل ]
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 346
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٤٦