تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
معاوية ، فقال : والله إذن لا أفعل وقد حدنى حد الرجال الأحرار وجعل أخاه كنصف عبد ، فأوجعه بهذا القول : * * * وأنشد الجار بردى هنا - وهو الشاهد السادس والستون بعد المائة ، وهو من شواهد سيبويه - : [ من الرجز ] 166 - * وأم أوعال كما أو أقرابا * على أن دخول الكاف على الضمير شاذ في الاستعمال ، لا في القياس ، إذ القياس أن يدخل الكاف على الاسم ، ظاهرا كان أو مضمرا ، كسائر حروف الجر ، والبيت من أرجوزة للعجاج ، وقبله : * خلى الذنابات شمالا كثبا * وهذا في وصف حمار الوحش أراد أن يرد الماء مع أتنه فرأى الصياد ، وفاعل " خلى " ضمير ، وهو مضمن معنى جعل ، والذنابات : مفعوله الأول ، وشمالا : ضرف في موضع المفعول الثاني ، والذنابات : جمع ذنابة - بالكسر - وهو آخر الوادي ينتهى إليه السيل ، والكثب - بفتح الكافي والمثلثة - : القرب ، وأراد القريب ، وأ أوعال : قيل بالنصب معطوف على الذنابات ، وقيل مرفوع بالابتداء ، و " كما " الجار والمجرور في موضع خبر المبتدأ ، و " أقرب " معطوف على مدخول الكاف ، وأم أوعال : هضبة في ديار بنى تميم ، والهضبة : الجبل المنبسط على وجه الأرض ، وضمير " كما " للذنابات وقد تكلمنا عليه بأبسط من هذا في الشاهد السادس والثلاثين بعد الثمانمائة من شواهد شرح الكافية .
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 345 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد