معاوية ، فقال : والله إذن لا أفعل وقد حدنى حد الرجال الأحرار وجعل أخاه
كنصف عبد ، فأوجعه بهذا القول :
* * *
وأنشد الجار بردى هنا - وهو الشاهد السادس والستون بعد المائة ، وهو
من شواهد سيبويه - : [ من الرجز ]
166 - * وأم أوعال كما أو أقرابا *
على أن دخول الكاف على الضمير شاذ في الاستعمال ، لا في القياس ، إذ
القياس أن يدخل الكاف على الاسم ، ظاهرا كان أو مضمرا ، كسائر حروف الجر ،
والبيت من أرجوزة للعجاج ، وقبله :
* خلى الذنابات شمالا كثبا *
وهذا في وصف حمار الوحش أراد أن يرد الماء مع أتنه فرأى الصياد ،
وفاعل " خلى " ضمير ، وهو مضمن معنى جعل ، والذنابات : مفعوله الأول ،
وشمالا : ضرف في موضع المفعول الثاني ، والذنابات : جمع ذنابة - بالكسر -
وهو آخر الوادي ينتهى إليه السيل ، والكثب - بفتح الكافي والمثلثة - :
القرب ، وأراد القريب ، وأ أوعال : قيل بالنصب معطوف على الذنابات ،
وقيل مرفوع بالابتداء ، و " كما " الجار والمجرور في موضع خبر المبتدأ ، و " أقرب "
معطوف على مدخول الكاف ، وأم أوعال : هضبة في ديار بنى تميم ، والهضبة :
الجبل المنبسط على وجه الأرض ، وضمير " كما " للذنابات
وقد تكلمنا عليه بأبسط من هذا في الشاهد السادس والثلاثين بعد الثمانمائة
من شواهد شرح الكافية .
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 345
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٤٥