أقول لدهناوية عوهج جرت * لنا بين أعلى عرفة فالصرائم
وبعده :
هي الشبه إلا مدرييها وأذنها * سواء وإلا مشقة في القوائم
وقوله " أقول لدهناوية " أي : لظبية منسوبة إلى الدهناء - بالمد وبالقصر
وهو موضع في بلاد تميم ، والعوهج - بفتح العين المهملة وآخره جيم - : الطويلة
العنق ، وجرت : سنحت ، والعرفة - بضم العين المهملة وبالفاء - : القطعة
المشرفة من الرمل ، والصرائم : قطع من الرمل ، جمع صريمة ، وقوله
" أيا ظبية الخ " هو مقول القول ، ويروى " فيا ظبية " - بالفاء - وليس بالوجيه ،
والوعساء ، الرابية اللينة من الرمل ، ويقال : الوعساء : الأرض اللينة ذات
الرمل ، والمكان أوعس ، و " جلاجل " بجيمين أولاهما مضمومة ، وروى
بفتحها أيضا ، وروى " حلاحل " - بمهملتين أولاهما مضمومة - وهو اسم مكان ،
والنقا : التل من الرمل ، وأم سالم : هي محبوبته ، وقوله " هي الشبه إلخ "
المدري - بكسر الميم وسكون الدال المهملة - : القرن ، والمشقة : الدقة ، يقال :
فلان ممشوق الجسم : أي دقيق خفيف ، يقول : هي أشبه شئ بأم سالم إلا
قرنيها وأذنيها ، وإلا حموشة ( 1 ) في قوائمها ، فأما العنق والعين والملاحة فهي شبيهة
بها ، قال الأصمعي في شرح ديوانه هنا : " يقال : إن مسعودا أخاه وهشاما عابا عليه
كثرة تشبيهه المرأة بالظبية ، وقيله : إنها دقيقة القوائم ، وغير ذلك ، فقال هذه
القصيدة ، واستثنى هذا الكلام فيها "
* * *
وأنشد بعده - وهو الشاهد التاسع والستون بعد المائة - : [ من الطويل ]
هامش
( 1 ) الحموشة : الدقة ، قال الشاعر يصف براغيث :
وحمش القوائم حدب الظهور * طرقن بليل فأرقننى