تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وليس بمراد ، وإنما المراد مصدر وادج كسافر بمعنى سفر ، يقال : ودجت الدابة ودجا - من باب وعد - إذا قطعت ودجها ، وهو لها كالفصد للانسان ، ولو روى وداج ، بدون ياء ، لحمل على أنه جمع ودج ، كجمال جمع جمل ، وقدر مضاف : أي صفع وداج ، ونحوه ، ويكون الجمع باعتبار ما حوله ، يقول : لولا أن الخلفاء من قومك وقد احتميت بهم لذبحتك أو لصفعتك على أخدعيك ، والغمرات : جمع غمرة : - بالفتح - وهي قطع الماء التي بعضها فوق بعض ، وداجى : أسود ، من دجا الليل يدجو دجوا إذا أظلم ، يريد لولاهم لكنت خاملا لعدم نباهتك مختفيا لا يراك أحد كالحوت في البحر لا يرى لعمقه وتكاثف المياه عليه ، ورواه شراح أبيات المفصل * ولولاهم لكنت كعظم حوت * وقالوا : لكنت كعظم سمكة وقع في البحر لا يشعر به . وقوله " وكنت أذل الخ " الوتد : بفتح الواو وكسر التاء ، والقاع المستوى من الأرض ، ويشجج : مبالغة يشج رأسه ، إذا جرحه وشق لحمه ، والفهر - بكسر الفاء - : الحجر ملء الكف ، ويؤنث ، والواجى : الذي يدق ، اسم فاعل من وجاءت عنقه - بالهمز - إذا ضربته ، وفى أمثال العرب " أذل من وتد بقاع " لأنه يدق ومن أمثالهم " أيضا أذل من حمار مقيد " وقد جمعهما الشاعر فقال : [ من البسيط ] ولا يقيم بدار الذل يألفها * إلا الاذلان عير الدار والوتد هذا على الخسف مربوط برمته * وذا يشج فلا يرثى له أحد وقال المبرد في الكامل : " كانا يتهاجيان ، فكتب معاوية إلى مروان بن الحكم أن يؤدبها ، وكانا تقاذفا ، فضرب ابن حسان ثمانين ، وضرب أخاه عشرين ، فقيل لابن حسان : قد أمكنك في مروان ما تريد ، فأشد بذكره وارفعه إلى