يا ضمير العين ، لان عين البقة نهاية في الصغر " انتهى
وهذان البيتان من قصيدة لجامع المذكور أورد منها أبو محمد الأعرابي
في ضالة الأديب ثلاثة عشر بيتا وهي هذه :
تعالى بأيد ذارعات وأرجل * منكبة روح يخدن بنا وخدا
سعالى ليل ما تنام وكلفت * عشية خمس القوم هاجرة صخدا
فجئن بأغباش وما نزل القطا * قراميص مأواه وكان لها وردا
وجئن ينازعن الأزمة مقدما * محاويق قد لاقت ملاويحها جهدا
إلى طاميات فوقها الدمن لم نجد * لهن بأوراد ولا حاضر عهدا
فشن عليها في الازاء بسفرة * فتى ماجد تثنى صحاباته حمدا
كأنهم أربابه وهو خيرهم * إذا فزعوا يوما وأوراهم زندا
وأجدرهم أن يعمل العيس تشتكي * مناسمها في الحج أو قائدا وفدا
خفيف لهم في حاجهم وكأنما * يعدون للابطال ذا لبدة وردا
إذا ما دعو للخير أو لحقيقة * دعوا رعشنيا لم يكن خاله عبدا
وليس بحواز لاحلاس رحله * ومزوده كيسا من الرأي أو زهدا
حزق إذا ما القوم أبدوا فكاهة * تذكر آإياه يعنوم أم قردا
ولا هجرع سمج إذا مات لم يجد * به قومه في النائبات له فقدا
وقوله " تعالى بأيد " أي : تتعالى وترتفع الإبل بأيد ، ذارعات : أي مسرعات ،
والذرع والتذريع : تحريك الذراعين في المشي ، و " منكبة " اسم فاعل من
نكب تنكبيا ، إذا عدل عن الطريق ، ويقال : نكب عن الطريق ينكب
نكوبا ، بالتخفيف أيضا ، وروح : جمع أروح ، وروحاء ، من الروح - بفتحتين
ومهملتين - وهو سعة في الرجلين ، وهو أن تتباعد صدور القدمين وتتدانى العقبان ،
والوخد - بالخاء المعجمة - : ضرب من سير الإبل ، وهو رمى القوائم
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 350
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٥٠