تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
169 - حزق إذا ما الناس أبدوا فكاهة * تفكر آإياه يعنون أم قردا لما تقدم قبله والبيت أورده أبو زيد في كتاب الهمز ، وقال : وبعض العرب يقول : يا زيد ، آأعطيت فلانا ؟ فيفرق بين الهمزتين بالألف الساكنة ، ويحققهما ، قال الشاعر : حزق إذا ما القوم أبدوا فكاهة . . . البيت وأورده ابن جنى في سر الصناعة ، والزمخشري في المفصل و " الحزق " بضمتى الحاء المهملة والزاي المعجمة وتشديد القاف ، فسره أبو زيد بالقصير ، وكذا في العباب . قال : والحزق والحزقة القصير ، قال جامع بن عمرو بن مرخية الكلابي : وليس بجواز لاحلاس رحله * ومزوده كيسا من الرأي أو زهدا حزق إذا ما القوم . . . البيت وفى حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يرقص الحسن أو الحسين رضي الله عنهما ، ويقول : حزقه حزقه ترق عين بقه ، فترقى الغلام حتى وضع قدميه على صدره عليه الصلاة والسلام ، قال ابن الأنباري : حزقه حزقه : معناها المداعبة والترقيص له ، وهي في اللغة الضعيف إلى يقارب خطوه من ضعف بدنه ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لضعف كان فيه ذلك الوقت ، قال : والحزقة في غير هذا الضيق ( 1 ) ، قالها الأصمعي ، وقال أبو عبيدة : الحزقة القصير العظيم البطن الذي إذا مشى أدار أليته ، ومعنى ترق : أي اصعد ، عين بقه : أي
هامش
( 1 ) قد أطلق الضيق في عبارة الأصمعي هنا ، ولكن قيده صاحب اللسان فقال : " قال الأصمعي : رجل حزقة ، وهو الضيق الرأي من الرجال والنساء وأنشد بيت امرئ القيس : وأعجبني مشى الحزقة خالد * كمشى أتان حلئت بالمناهل
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 349 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد