169 - حزق إذا ما الناس أبدوا فكاهة * تفكر آإياه يعنون أم قردا
لما تقدم قبله
والبيت أورده أبو زيد في كتاب الهمز ، وقال : وبعض العرب يقول : يا زيد ،
آأعطيت فلانا ؟ فيفرق بين الهمزتين بالألف الساكنة ، ويحققهما ، قال الشاعر :
حزق إذا ما القوم أبدوا فكاهة . . . البيت
وأورده ابن جنى في سر الصناعة ، والزمخشري في المفصل
و " الحزق " بضمتى الحاء المهملة والزاي المعجمة وتشديد القاف ، فسره أبو زيد
بالقصير ، وكذا في العباب . قال : والحزق والحزقة القصير ، قال جامع بن
عمرو بن مرخية الكلابي :
وليس بجواز لاحلاس رحله * ومزوده كيسا من الرأي أو زهدا
حزق إذا ما القوم . . . البيت
وفى حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يرقص الحسن أو الحسين رضي الله عنهما
، ويقول : حزقه حزقه ترق عين بقه ، فترقى الغلام حتى وضع قدميه
على صدره عليه الصلاة والسلام ، قال ابن الأنباري : حزقه حزقه : معناها
المداعبة والترقيص له ، وهي في اللغة الضعيف إلى يقارب خطوه من ضعف
بدنه ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لضعف كان فيه ذلك الوقت ، قال :
والحزقة في غير هذا الضيق ( 1 ) ، قالها الأصمعي ، وقال أبو عبيدة : الحزقة القصير
العظيم البطن الذي إذا مشى أدار أليته ، ومعنى ترق : أي اصعد ، عين بقه : أي
هامش
( 1 ) قد أطلق الضيق في عبارة الأصمعي هنا ، ولكن قيده صاحب اللسان
فقال : " قال الأصمعي : رجل حزقة ، وهو الضيق الرأي من الرجال والنساء
وأنشد بيت امرئ القيس :
وأعجبني مشى الحزقة خالد * كمشى أتان حلئت بالمناهل