تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
هو الذي ذكره سيبويه في قوله : " وقد يجوز في ذا كله البدل حتى يكون قياسا إذا اضطر الشاعر " وذكر أن البدل في المفتوحة بالألف وفى المكسورة بالياء وفى المضمومة بالواو ليس بقياس ( 1 ) ، يريد أن القياس أن تجعل بين بين ، وقلبها على وجه البدل شاذ وهو من ضرورة الشعر ، وقول الزمخشري : " لأنه لو وقف لوقف على الجيم إلخ " يريد أنه إذا أدى الامر إلى أن تقلب الهمزة ياء صار واجى كقاضي ، وحكمن الوقف على المنقوص المنون في الرفع والجر في الاختيار حذف الياء والوقف على الحرف الذي قبلها ، نحو هذا قاض ومرت بقاض ، وإن جاز إثبات الياء فيهما ، لكن المختار حذفها هذا ، والبيت من قصيدة لعبد الرحمن بن حسان بن ثابت رضي الله عنه هجا بها عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص وكان يهاجيه ، وقبله : وأما قولك الخلفاء منا * فهم منعوا وريدك من وداجى ولولاهم لكنت كحوت بحر * هوى في مظلم الغمرات داجى وكنت أذل من وتد بقاع * . . . البيت افتخر ابن الحكم على ابن حسان بأن الخلفاء منا لا منكم ، أن الخلافة في قريش ، وبنو أمية منهم ، وابن حسان من الأنصار ، والأنصار هم الأوس والخزرج ، وهم من أزد غسان من عرب اليمن قحطان . والوريد : عرق غليظ في العنق ، وهما وريدان في صفحتي مقدم العنق ، ويقال : له : الودج - بفتحتين - والوداج أيضا بكسر الواو ، والودجان : عرقان غليظان يكتنفان نقرة النحر يمينا وشمالا ، وقيل : هما عرقان في العنق يتفرعان من الوريدين ، ويقال للودج الأخدع أيضا ، والاخدعان : الودجان ، وقوله " وداجى " كذا جاء بالإضافة إلى الياء ، والوداج : مصدر وادج ، فاعل ،
هامش
( 1 ) انظر كتاب سيبويه ( ح 2 ص 159 )