عجب الفرزدق من فزارة إذ رأى * عنها أمية في المشارق تنزع
فلقد رأى عجبا وأحدث بعده * أمر تضج له القلوب وتفزع
بكت المنابر من فزارة شجوها * فاليوم من قسر تذوب وتجزع
وملوك خندف أسلمونا للعدي * لله در ملوكنا ما تصنع !
كانوا كتاركة بنيها جانبا * سفها وغيرهم تصون وترضع
انتهى .
وفى الأغاني : " كان مسلمة بن عبد الملك على العراق بعد قتل يزيد بن
المهلب ، فلبث بها غير كثير ، ثم عزله يزيد بن عبد الملك واستعمل عمر بن هبيرة
على العراق فأساء وعزل قبيحا ، فقال الفرزدق :
* ولت بمسلمة البغال عشية * إلى آخر الأبيات الخمسة
ابن بشر : عبد الملك بن بشر بن مروان ، كان على البصرة ، أمره عليها
مسلمة ، وابن عمرو : سعيد بن عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، وأخو هراة :
سعيد بن عبد العزيز بن الحكم بن أبي العاص " انتهى .
وقال ابن السيرافي : " ابن عمرو هو سعيد بن عمرو بن الحارث بن الحكم
ابن أبي العاص ، عزل عن الكوفة ، وأخو هراة سعيد بن الحارث بن الحكم " انتهى .
وقوله " راحت بمسلمة الخ " قال صاحب المصباح : راح يروح رواحا - وتروح
مثله - يكون بمعنى الغدو ، وبمعنى الرجوع ، وقد يتوهم بعض الناس أن الروح
لا يكون إلا في آخر النهار ، وليس كذلك ، بل الرواح والغدو عند العرب
يستعملان في المسير أي وقت كان : من ليل أو نهار ، قاله الأزهري وغيره ،
وعليه قوله عليه الصلاة والسلام " من راح إلى الجمعة في أول النهار فله كذا " أي :
من ذهب ، والعشية : واحدة العشى ، قال صاحب المصباح : العشى : قيل : ما بين
الزوال إلى الغروب ومنه يقال للظهر والعصر : صلاتا العشى ، وقيل : هو آخر
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 337
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٣٧