تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
كالبدل في منساة ، وليس بدل التخفيف ، وإن كان اللفظ واحدا " انتهى كلام سيبويه قال الأعلم : " الشاهد في إبداله الألف من الهمزة في قوله : هناك ، ضرورة وإن كان حقها أن تجعل بين بين لأنها متحركة ، يقول هذا حين عزل مسلمة بن عبد الملك عن العراق ووليها عمر بن هبيرة الفزاري فهجاهم الفرزدق ودعا على قومه أن لا يهنئوا النعمة بولايته ، وأراد بغال البريد التي قدمت بمسلمة عند عزله " انتهى . وكذا قال المبرد في الكامل عندما أنشد قول العديل بن الفرخ العجلي [ من الطويل ] : فلو كانت في سلمى أجا وشعاثها * لكان لحجاج على دليل قال : أجا وسلمى : جبلا طيئ ، وأجأ مهموز ، والشاعر إذا احتاج إلى قلب الهمز قلبه على حركة ما قبله ، وأنشد هذه الأبيات ، وقال : أما الفرزدق فإنه يقول لما عزل مسلمة بن عبد الملك عن العراق بعد قتله يزيد بن المهلب لحاجة الخليفة إلى قربه وولى عمر بن هبيرة الفزاري فقال : راحت بمسلمة البغال عشية * فارعي فزارة لأهناك المرتع ولقد علمت إذا فزارة أمرت * أن سوف تطمع في الامارة أشجع فأرى الأمور تنكرت أعلامها * حتى أمية عن فزارة تنزع ولخلق ربك ما هم ولمثلهم * في مثل ما نالت فزارة يطمع عزل ابن بشر وابن عمر وقبله * وأخو هراة لمثلها يتوقع فلما ولى خالد بن عبد الله القسري على عمر بن هبيرة قال رجل من بنى أسد يجيب الفرزدق [ من الكامل ] :
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 336 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد