تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
162 - راحت بمسلمة البغال عشية * فارعي فزارة لا هناك المرتع على أن أصله هنأك - بالهمز - فأبدلت ألفا ، قال سيبويه : " واعلم أن الهمزة التي يحقق أمثالها أهل التحقيق من بنى تميم وأهل الحجاز وتجعل في لغة أهل التخفيف بين بين تبدل مكانها الألف إذا كان ما قبلها مفتوحا ، والياء إذا كان ما قبلها مكسورا ، والواو إذا كان ما قبلها مضموما ، وليس ذا بقياس متلئب ، ( 1 ) وإنما يحفظ عن العرب كما يحفظ الشئ الذي تبدل التاء من واوه ، نحو أتلجت ، فلا يجعل قياسا في كل شئ من هذا الباب ، وإنما هي بدل من واو أولجت ، فمن ذلك قولهم : منساة ، وإنما أصلها منسأة ( 2 ) ، وقد يجوز في ذاكله البدل حتى يكون قياسا متلئبا إذا اضطر الشاعر ، قال الفرزدق : * راحت بمسلمة البغال * . . البيت فأبدل الألف مكانها ، ولو جعلها بين بين لانكسر البيت ، وقال حسان ابن ثابت رضي الله عنه : سالت هذيل رسول الله . . . البيت الآتي وقال القرشي زيد بن عمرو : سالتانى الطلاق . . . البيت الآتي فهؤلاء ليس من لغتهم سلت ولا يسال ، وبلغنا أن سلت تسأل لغة ، وقال عبد الرحمن بن حسان : وكنت أذل من وتد . . . البيت الآتي : يريد الواجئ ، وقالوا : نبي وبريه ، فألزمها أهل التحقيق البدل ، وليس كل شئ نحوهما يفعل به ذا ، إنما يؤخذ بالسمع ، وقد بلغنا أن قوما من أهل الحجاز من أهل التحقيق يحققون نبيئا وبريئة ، وذلك قليل ردئ ، فالبدل ههنا
هامش
( 1 ) بهامش الأصل : قوله متلئب " في الصحاح اتلاب الامر اتلئبابا استقام انتهى من خط المؤلف ( 2 ) المنسأة : العصا
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 335 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد