162 - راحت بمسلمة البغال عشية * فارعي فزارة لا هناك المرتع
على أن أصله هنأك - بالهمز - فأبدلت ألفا ، قال سيبويه : " واعلم أن
الهمزة التي يحقق أمثالها أهل التحقيق من بنى تميم وأهل الحجاز وتجعل في لغة أهل
التخفيف بين بين تبدل مكانها الألف إذا كان ما قبلها مفتوحا ، والياء إذا
كان ما قبلها مكسورا ، والواو إذا كان ما قبلها مضموما ، وليس ذا بقياس
متلئب ، ( 1 ) وإنما يحفظ عن العرب كما يحفظ الشئ الذي تبدل التاء من واوه ،
نحو أتلجت ، فلا يجعل قياسا في كل شئ من هذا الباب ، وإنما هي بدل من
واو أولجت ، فمن ذلك قولهم : منساة ، وإنما أصلها منسأة ( 2 ) ، وقد يجوز في
ذاكله البدل حتى يكون قياسا متلئبا إذا اضطر الشاعر ، قال الفرزدق :
* راحت بمسلمة البغال * . . البيت
فأبدل الألف مكانها ، ولو جعلها بين بين لانكسر البيت ، وقال حسان
ابن ثابت رضي الله عنه :
سالت هذيل رسول الله . . . البيت الآتي
وقال القرشي زيد بن عمرو :
سالتانى الطلاق . . . البيت الآتي
فهؤلاء ليس من لغتهم سلت ولا يسال ، وبلغنا أن سلت تسأل لغة ،
وقال عبد الرحمن بن حسان :
وكنت أذل من وتد . . . البيت الآتي :
يريد الواجئ ، وقالوا : نبي وبريه ، فألزمها أهل التحقيق البدل ، وليس
كل شئ نحوهما يفعل به ذا ، إنما يؤخذ بالسمع ، وقد بلغنا أن قوما من أهل
الحجاز من أهل التحقيق يحققون نبيئا وبريئة ، وذلك قليل ردئ ، فالبدل ههنا
هامش
( 1 ) بهامش الأصل : قوله متلئب " في الصحاح اتلاب الامر اتلئبابا استقام
انتهى من خط المؤلف ( 2 ) المنسأة : العصا