تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
فلو لم تكن بزنتها محققة لانكسر البيت " انتهى وقال الأعلم : " استشهد به على تخفيف الهمزة الثانية من قوله : أان ، وجعلها بين بين ، والاستدلال بها على أن همزة بين بين في حكم المتحركة ، ولولا ذلك لانكسر البيت ، لان بعد الهمزة نونا ساكنة ، فلو كانت الهمزة المخففة في الحكم ساكنة لألتقي ساكنان ، وذلك لا يكون في الشعر إلا في القوافي " انتهى والبيت من قصيدة الأعشى المشهورة التي أولها : ودع هريرة ، إن الركب مرتحل * وهل تطيق وداعا أيها الرجل وهي ملحقة بالقصائد المعلقات ، وقد شرحنا غالبها في مواضع متعددة من شواهد شرح الكافية ، وقبله : صدت هريرة عنا ما تكلمنا * جهلا بأم خليد ، حبل من تصل ؟ وبعده : قالت هريرة لما جئت زائرها * ويلي عليك وويلى منك يا رجل وقوله " صدت هريرة الخ " روى أبو عبيدة : صدت خليدة ، وقال : هي هريرة ، وهي أم خليد ، وخليد : مصغر خالد تصغير الترخيم ، وصدت : أعرضت وقوله " جهلا بأم خليد " علة للنفي ، والباء للملابسة ، وأعاد اسمها للتلذذ به ، وحسنه ذكره بغير لفظه الأول و " حبل " مفعول تصل ، وقدم وجوبا لاضافته إلى ماله الصدارة ، وهو من ، فإنها للاستفهام التعجبى ، يريد : حبل أي رجل تصل إذا لم تصلنا ؟ كذا قال الخطيب التبريزي وغيره ، وعليه تبقى الجملة غير مرتبطة بما قبلها ، والجيد أن تكون من موصولة " وحبل " مفعول لقوله " جهلا " والحبل هنا مستعار للعلقة . والوصل : ضد القطع ، وقوله " أن رأت رجلا إلخ " الهمزة الأولى للاستفهام . و " أن " بالفتح هي أن المصدرية . وهي مع مدخولها مجرورة بلام العلة ، أو من التعليلية ، والتقدير أصدت لأجل أن رأت رجلا هذه صفته . و " رأت " أبصرت ، و " رجلا " مفعوله ، و " أعشى " صفته . والأعشى الذي