تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
منصوب على التمييز ، كما تقول : يا حسن وجهها وجها : أي من وجه " انتهى كلام ابن جنى باختصار . فقول الشارح المحقق " والظاهر أن هؤلاء لا يقولون في النصب رأيت أمتا " يريد أنهم لا يقولون في الاختيار ، وأما في الضرورة فقد قيل ، كما نقله ابن جنى في " شملتا " . وروى ابن عصفور الشعر في كتاب الضرائر بالهاء على الأصل ، قال : " ومنه إبدال ألف " ما " و " ها هنا " هاء في الوقف عند الاضطرار إلى ذلك نحو قوله : الله نجاك بكفى مسلمه * من بعدما وبعدما وبعدمه يريد " وبعدما " وقوله : قد وردت من أمكنه * من ههنا وههنه يريد " وها هنا " وسهل ذلك كون الألف والهاء من مخرج واحد " انتهى . وهذا الشعر لم أقف على قائله . وقوله " الله نجاك - الخ " الله : مبتدأ ، وجملة " نجاك " خبره ، ونجاه من الهلاك تنجية : أي خلصه ، ويقال : أنجاه ، أيضا ، وبه رواه ابن هشام في شرح الألفية ، و " بكفى " الباء متعلقة بنجاك ، وكفى : مثنى كف ، قال الأزهري : الكف الراحة مع الأصابع ، سميت بذلك لأنها تكف الأذى عن البدن ، وأراد بالكف اليد ، من إطلاق الجزء على الكل ، واليد : من المنكب إلى أطراف الأصابع ، والمراد من اليد هنا الدفع ، يقال : مالي بهذا الامر يد ، ولا يدان ، لان المباشرة والدفاع إنما تكون باليد ، فكأن يديه معدومتان لعجزه عن الدفع ، وإنما ثنى لان كمال الدفع بهما ، قال ابن الأثير في النهاية : " في الحديث " عليكم بالجماعة فإن يد الله عليها " كناية عن الحفظ والدفاع عن أهل الضر ، كأنهم خصوا بواقية الله وحسن دفاعه ، ومنه الحديث الاخر " يد الله على الجماعة " أي أن الجماعة المتفقة من أهل الاسلام في كنف الله ووقايته "
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 221 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد