أن تكون الهاء أيضا في " أنه " ألحقت لبيان الحركة كما ألحقت الألف ، ولا تكون
بدلا منها ، بل قائمة بنفسها " انتهى
والبدنة : ناقة أو بقرة أو بعير ، ولا تقع على الشاة ، وقال بعض الأئمة : البدنة
هي الإبل خاصة ، وإنما ألحقت البقرة بالإبل بالسنة ، وقوله " من كثرة "
متعلق بالفعل المنفى ضمنا : أي ما أدرى من كثرة التخليط ، والتخليط في الامر :
الافساد فيه ، و " أنى " بفتح الهمزة ، ومن : مبتدأ ، وأنه : خبره ، وقيل
بالعكس ، والجملة في محل رفع خبر أنى ، وجملة " أنى من أنه " في محل نصب
سادة مسد مفعولي أدرى ، وروى صدره الشارح المحقق رحمه الله في شرح
الكافية " إن كنت أدرى " بأن الشرطية
وهذا البيت لم أقف على أثر منه
وأنشد هنا ، وهو الشاهد التاسع بعد المائة [ من الوافر ] :
109 - أنا سيف العشيرة فاعرفوني * حميدا قد تذريت السناما
على أن إثبات ألف " أنا " في الوصل لضرورة الشعر ، كما في البيت ،
والقياس حذفها فيه
وتقدم ما يتعلق به في الشاهد الثامن والسبعين بعد الثلاثمائة من شرح
شواهد شرح الكافية
و " حميدا " روى مصغرا ومكبرا ، وهو بدل من الياء في " فاعرفوني " لبيان
الاسم ، أو هو منصوب على المدح بتقدير أعنى ، و " تذريت السنام " بمعنى علوته ،
وهو من الذروة بالكسر والضم ، وهو أعلى السنام ، وحقيقته علوت ذروة السنام ،
وقائله حميد بن بحدل الكلبي ، وتقدمت ترجمته هناك
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 223
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٢٣