صدر الأفاضل : أراد بشاحج حمارا : أي عيرا ، قيل في نسخة الطباخي بخطه :
شبه ناقته أو جمله ، بالعير " انتهى
وروى ابن جنى عن أبي على في سر الصناعة " شامخ " أيضا بالخاء المعجمة
بعد الميم ، وقال : يعنى بعيرا مستكبرا ، انتهى .
وهذا لا يناسبه " أقمر نهات "
وقوله " يأتيك " يأتي بيتك بي ، والاقمر : الأبيض ، والنهات : النهاق ، يقال :
نهت الحمار ينهت - بالكسر - أي نهق ، ونهت الأسد أيضا : أي زأر ،
والنهيت : دون الزئير ، وينزى - بالنون والزاي المعجمة - : أي يحرك ،
والتنزيه : التحريك ، والوفرة بالفاء : الشعر إلى شحمة الأذن ، قال ابن المستوفى :
أي يحرك لسرعة مشيه ، وقال بعض أفاضل العجم في شرح أبيات المفصل قيل :
عبر بالوفرة عن نفسه كما يعبر بالناصية تسمية للمحل باسم الخال ، يقول : اللهم
إن قبلت حجتي هذه فلا تزال دابتي تأتى بيتك وأنا عليها محرك وفرتى أو جسدي
في سيرها إلى بيتك : أي إن علمت أن حجتي هذه مقبولة فأنا أبدا أزور بيتك
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع بعد المائة [ من الرجز ] :
107 - الله نجاك بكفى مسلمت * من بعد ما وبعد ما وبعد مت
صارت نفوس القوم عند الغلصمت * وكادت الحرة أن تدعى أمت
على أن هاء التأنيث في نحو مسلمت والغلصمت وأمت بعض العرب يقف
عليها بالتاء كما هنا ، وأبو الخطاب من مشايخ سيبويه ، وهذا الكلام نقله عنه
سيبويه في كتابه بدون هذا الشعر ، وهذا نصه ( 1 ) : " أما كل اسم منون فإنه
هامش
( 1 ) انظر كتاب سيبويه ( 2 : 281 ) تعلم أنه لم ينقل العبارة بحروفها ، ولكنه
تصرف فيها